(ذَكَرَ أَصْحَابُنَا: أَنَّ الْقَتْلَ) إذا كان خطأً، وقال القاضي: قياسُ المذهب: أوْ عمدًا، جزم (١) به جماعةٌ، قال (٢) في «الانتصار»: كما يَجِبُ بوطءِ صائمةٍ مُحرِمَةٍ كفَّارَتانِ، ثُمَّ قال (٣): تُغلَّظُ إذا كان مُوجِبُه الدِّيَةَ، وفي «المفردات»: تُغلَّظُ عِندَنا في الجميع، ثُمَّ دِيَةُ الخطأ لا تَغْلِيظَ فيها، وفي «المغْنِي» و «التَّرغيب»: وطَرَف (٤).
(تُغَلَّظُ دِيَتُهُ (٥) بِالْحَرَمِ، وَالْإِحْرَامِ، وَالْأَشْهُرِ الْحُرُمِ)، نَقَلَه فيها (٦) الجماعةُ (٧)، (وَرَحِمٍ مَحْرَمٍ (٨)، اختاره أبو بكرٍ، والقاضي وأصحابُه، ولم يُقيِّدْه في «التَّبصرة» و «الطَّريق الأقْرَب» وغيرُهما الرَّحِمَ بالمَحْرَمِ؛ كالعتق.
وظاهِرُ كلامِ أحمدَ: أنَّها لا تُغلَّظُ بالرَّحِم، وقدَّمه في «المحرَّر».
(فَيُزَادُ لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ)؛ لِمَا رُوِيَ:«أنَّ امرأةً وُطِئَتْ في طَوافٍ، فَقَضَى عُثْمانُ فيها بستَّةِ آلافٍ وألْفَينِ»(٩)؛ تغليظًا للحَرَم، وعن ابن عمرَ أنَّه
(١) في (م): وجزم. (٢) في (م): وقال. (٣) قوله: (ثم قال) سقط من (م). (٤) في (م): وطرفه. (٥) في (ظ): دية. (٦) في (م): فيهما. (٧) ينظر: مسائل ابن منصور ٧/ ٣٧١٢، مسائل عبد الله ص ٤٢٣، مسائل صالح ٣/ ١٤٥. (٨) كذا في النسخ الخطية، والذي في نسخ المقنع الخطية: والرحم المحرم. (٩) أخرجه عبد الرزاق (١٧٢٨٢)، وابن أبي شيبة (٢٧٦٠٩)، والبيهقي في الكبرى (١٦١٣٤)، من طريق ابن أبي نجيح، عن أبيه قال: «أوطأ رجل امرأة فرسًا في الموسم فكسر ضلعًا من أضلاعها، فماتت، فقضى عثمان فيها بثمانية آلاف درهم؛ لأنها كانت في الحرم، جعلها الدية وثلث الدية» وإسناده صحيح. ينظر: الإرواء ٧/ ٣١٠.