للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وَيَجْلِسُ مُفْتَرِشًا، يَفْرُشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَجْلِسُ عَلَيْهَا، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى)، ويَفتَح أصابِعَه نحو القِبلة؛ لقول أبي حُمَيد في صفة صلاة النَّبيِّ : «ثمَّ ثَنَى رجلَه (١) اليسرى، وقَعَد عليها، واعتَدَل حتَّى رجع كلُّ عظمٍ في موضعه» (٢)، وفي حديث عائشةَ: «وكان يَفرُش (٣) رجلَه اليسرى، ويَنصِب اليمنى» متَّفَقٌ عليه (٤).

قال جماعةٌ منهم الجَدُّ: ويَبسُط يدَيه على فخِذَيه مضمومةَ الأصابِعِ، زاد في «التَّلخيص»: ويَضُمُّ الإبهامَ، ولم يَذكُره آخرون.

(ثُمَّ يَقُولُ) بين السَّجدَتينِ: (رَبِّ اغْفِرْ لِي ثَلَاثًا)، ذكره السَّامَرِّيُّ وصاحب «التَّلخيص» و «الفروع» وغيرُهم؛ لما رَوى حُذَيفةُ: «أنَّ النَّبيَّ كان يقول بين السَّجدتين: ربِّ اغفر لي، ربِّ اغفر لي» رواه النَّسائيُّ وابن ماجَهْ، وإسنادُه ثِقاتٌ (٥).

وقال ابن أبي موسى: مرَّتَين، وهو ظاهر الخِرَقِيِّ؛ للخبر.

وفي «الرِّعاية»: يقول (٦): ربِّ اغفر لي أو لنا، ثلاثًا.

وفي «الشَّرح»: إن قال: ربِّ اغفر لنا؛ فلا بأس.

ولم يُعيِّن (٧) أحمدُ في رواية جماعةٍ ثلاثًا، بل قال: يقول: ربِّ اغفر لي (٨).

قال حَرْبٌ: (ومذهبُه: إن قال (٩)؛


(١) في (و): رجليه.
(٢) سبق تخريجه ٢/ ١٩٧ حاشية (٣).
(٣) في (د) و (و): يفترش.
(٤) أخرجه مسلم (٤٩٨)، وهو من أفراد مسلم، ولم يخرجه البخاري.
(٥) أخرجه أحمد (٢٣٣٧٥)، وأبو داود (٨٧٤)، والنسائي (١١٤٥)، وابن ماجه (٨٩٧)، وهو حديث صحيح. ينظر: الإرواء ٢/ ٤١.
(٦) في (د): بقوله.
(٧) في (يعين) هو في (ز): يعتن.
(٨) ينظر: مسائل أبي داود ص ٥٢، مسائل ابن منصور ٢/ ٥٧٦، مسائل ابن هانئ ١/ ٤٧.
(٩) زيد في (ز): شيء. والمثبت موافق لما في مسائل حرب.