«صلَّيتُ مع النَّبيِّ ﷺ فكان يقولُ في ركوعه: سبحان ربِّي العظيم، وفي سجوده: سبحان ربِّي الأعلى» رواه الجماعةُ إلاَّ البخاريَّ (١)، وعن عُقبةَ بنِ عامِرٍ قال: لمَّا نزلت: ﴿فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)﴾ [الواقِعَة: ٧٤] قال النَّبيُّ ﷺ: «اجعلوها في ركوعكم»، فلمَّا نزلت: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى (١)﴾ [الأعلى: ١] قال: «اجعلوها في سجودكم» رواه أحمد وأبو داود (٢).
والاقتصارُ عليها أفضلُ من غير زيادةٍ. وعنه: الأفضل وبِحمده، اختاره المجْد، قال أحمد:(جاء هذا وهذا)(٣).
والواجب مرَّة.
(ثَلَاثًا)، وهو أدنى (الْكَمَالِ)؛ لما روى أبو داود والتِّرمذي من حديث عَون عن ابن مسعود: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا ركعَ أحدُكم فقالَ في ركوعِهِ: سبحانَ ربِّيَ العظيم (٤) ثلاثَ مرَّاتٍ؛ فقد تمَّ ركوعُهُ، وإذا سجدَ قالَ مثلَ ذلك»، هذا مرسَلٌ؛ لأنَّ عَونًا لم يلقَ ابن مسعود (٥). (٦)
(١) أخرجه مسلم (٧٧٢)، وأبو داود (٨٧١)، والترمذي (٢٦٢)، والنسائي (١٠٠٨)، وابن ماجه (٨٨٨). (٢) أخرجه أحمد (١٧٤١٤)، وأبو داود (٨٦٩)، وابن خزيمة (٦٧٠)، وابن حبان (١٨٩٨)، وفي سنده إياس بن عامر الغافقي قال العجلي عنه: (لابأس به) وصحح له ابن خزيمة، وابن حبان، وذكره في ثقاته، وصححه ابن خزيمة وابن حبان، وحسن إسناده النووي. ينظر: الخلاصة ١/ ٣٩٦، الإرواء ٢/ ٤٠. (٣) من رواية أحمد بن نصر. ينظر: المغني ١/ ٣٦١. (٤) في (أ) و (ب) و (د): الأعلى. (٥) كتب على هامش (و): (أقول: عون ثقة، أخرج له مسلم في الصحيح، وسمع جماعة من الصحابة). (٦) أخرجه أبو داود (٨٨٦)، والترمذي (٢٦١)، وحكما بانقطاعه وأن عون بن عبد الله بن عتبة لم يلق ابن مسعود، وأخرج البزار في مسنده (١٩٤٧)، موقوفًا على ابن مسعود: «إن من السنة أن يقول الرجل في ركوعه: سبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي سجوده: سبحان ربي الأعلى ثلاثًا»، وفي سنده السري بن إسماعيل وهو متروك الحديث.