فالكمال (١) للمنفرد: العرف (٢). وقيل: ما لم يخف سهوًا. وقيل: بقدر قيامه. وقيل: سبع، وهو ظاهر كلامه. وقيل: عشر.
والإمام إلى عشر. وقيل: ثلاث ما لم يُؤْثر مأموم. وقيل: ما لم يشقَّ. وظاهر «الواضح»: قدر قراءته. وقال الآجُرِّيُّ: خمس؛ ليدرك المأموم ثلاثًا.
وأمَّا الوسَط؛ فقال أحمد (٣): (جاء عن الحسن أنَّه قال: التَّسبيح التَّامُّ سبعٌ، والوسَطُ خمسٌ، وأدناه ثلاثٌ).
(ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَائِلاً: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ) إن كان إمامًا أو منفردًا؛ لأنَّه ﵇ كان يقول ذلك، ورَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لبريدةَ: «يا بريدةُ! إذا رفعتَ رأسَكَ من الرُّكوع فقل: سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ، ربَّنا ولكَ الحمدُ»(٤).
وظاهره: أنَّ ترتيب هذا الذِّكرَ واجبٌ، فلو قال: من حمد الله سمع له؛ لم يُجزئْه؛ لتغيُّر المعنى، فإنَّ الأول صيغة تصلح للدُّعاء، ومعنى سمع: أجاب، والثاني صيغة شرط وجزاء، فافترقا، أشبه ما لو نكس التَّكبير.
(وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ)؛ لحديث ابن عمر قال:«كان النَّبيُّ ﷺ إذا رفعَ رأسَهُ من الرُّكوع رفعهما» متَّفقٌ عليه (٥).
فيرفعهما (٦) مع رفع رأسه في رواية؛ لما تقدَّم.
(١) في (أ) و (ب): بالكمال. (٢) في (أ) و (ب) و (د) و (و): بالعرف. (٣) في رسالته في الصلاة. ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٥٨، المغني ١/ ٣٦١. (٤) أخرجه الدارقطني (١٢٨٤)، وفيه: عمرو بن شمر الجعفي وهو متروك، وجابر الجعفي وهو ضعيف، قال ابن عبد الهادي في التنقيح (٢٤٤/ ٢): (إسناده ساقط)، وأخرجه البزار (١٢٨٤) من وجه آخر بإسناد واهٍ جدًّا. (٥) أخرجه البخاري (٧٣٥)، ومسلم (٣٩١). (٦) في (و): فرفعهما.