«الوسيلة»: نَصَّ عليه (١)، وذكر ابن هُبَيرة: أنَّهم اتَّفقوا على أنَّ هذا مشروع.
وقال المجْد: وضابط الإجزاء الذي لا يختلف: أن يكون انحناؤه إلى الرُّكوع المعتدل أقرب منه إلى القيام المعتدِل.
فإن كانتا (٢) عليلتين لا يمكنه وضعهما؛ انحنى ولم يضعهما، فإن كانت إحداهما عليلة وضع (٣) الأخرى، ذكره في «المغني».
فرع: إذا سقط من قيامٍ أو ركوعٍ، ولم يطمئنَّ؛ عاد إلى الرُّكوع فاطمأنَّ، ولا يلزمه أن يقوم ثمَّ يركع، وإن اطمأنَّ في ركوعه ثمَّ سقط؛ انتصب قائمًا ثمَّ سجد، ولا يعيد الرُّكوع؛ لأنَّ فرضه قد سقط، والاعتدال عنه قد سقط بقيامه.
وإن ركع، ثمَّ عجَز عن القيام؛ سجد عن الرُّكوع، فإن قدَر على القيام قبل سجوده؛ عاد إليه، وإن (٤) كان بعده؛ لم يلزمه العَود إلى (٥) القيام؛ لأنَّ السُّجود قد صحَّ وأجزأ (٦)، فسقط ما قبله.
قال في «الشَّرح»: (فإن (٧) قام من سجوده عالِمًا بتحريم ذلك؛ بطلت؛ لأنَّه زاد فعلاً، وإن كان جاهلاً أو ناسيًا فلَا، ويعود إلى جِلسة الفَصْل، ويسجد للسَّهو).
(وَيَقُولُ) في ركوعه: (سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ)؛ لما رَوى حُذَيفةُ قال:
(١) ينظر: الفروع ٢/ ١٩٦، وفي مسائل أبي داود ص ٥٣: (سئل عمن أدرك الإمام راكعًا فكبر، ثم ركع فرفع الإمام؟ قال: إذا أمكن يديه من ركبتيه قبل أن يرفع الإمام فقد أدرك). (٢) في (أ) و (ب) و (د) و (و): كانا. (٣) في (أ): أو وضع. (٤) في (د) و (و): فإن. (٥) زيد في (و): العود لأن. (٦) في (ز): وأجزأه. (٧) في (ز): وإن.