السَّادِسةُ: تُكرَهُ قِراءةُ الألْحانِ، قاله أحمدُ، وقال: بدعةٌ لا يُسمَعُ، كلُّ شَيءٍ مُحدَثٍ لا يُعجِبُنِي، إلَّا أنْ يكونَ طَبْعَ الرَّجل كأبي مُوسَى (٥)، ونَقَلَ جَمْعٌ: أوْ يُحْسِنُه بلا تكلُّفٍ (٦).
وقال جماعةٌ: إنْ غَيَّرَت النَّظْمَ؛ حرمت (٧)، وإلَّا فَوجْهانِ في الكراهة.
وفي «الوسيلة»: يَحرُمُ، نَصَّ عَلَيهِ (٨).
وعَنْهُ: يُكرَهُ.
وقِيلَ: لا (٩)، ولم يُفرِّقْ.
(وَاللاَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ) وهو مُحرَّمٌ في قَولِ عليٍّ، قال:«وهو مَيسِرُ العَجَم»(١٠)، وأبي مُوسَى (١١)،
(١) في (م) و (ن): فرط. (٢) في (م) بالمدح. (٣) في (ن): سبب يمدح. (٤) كتب في هامش (ظ): (أو بامرأة مُعيَّنة مُحرَّمة)، وهي في الفروع ١١/ ٣٥٠. (٥) ينظر: الأمر بالمعروف للخلال ص ٧٢. (٦) ينظر: الأمر بالمعروف للخلال ص ٧٣. (٧) في (م): حرمته. (٨) ينظر: الفروع ١١/ ٣٤٩. (٩) قوله: (وقيل: لا) سقط من (ن). (١٠) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٥٠)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٩٢٨)، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن عليٍّ ﵁ به، وهو مرسل كما قاله البيهقي؛ فإن محمدًا الباقر لم يدرك عليًّا، لكن له شواهد. ينظر: البدر المنير ٩/ ٦٧١. (١١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٠٩٣٥)، من طريق ابن شهاب: أن أبا موسى الأشعري ﵁ قال: «لا يلعب بالشّطرنج إلاّ خاطئ»، وفي سنده انقطاع؛ فإن أبا موسى الأشعري ﵁ توفي سنة خمسين، وقيل واحد أو ثلاث خمسين، ومولد الزهري فيما قاله دحيم وأحمد بن صالح: في سنة خمسين، وفيما قاله خليفة بن خياط: في سنة ثلاث وخمسين. وقيل: ست وخمسين. ينظر: الإصابة ٤/ ١٨٢، سير أعلام النبلاء ٥/ ٣٢٦، ٢/ ٤٥١.