وأبي سَعِيدٍ (١)، وابنِ عمرَ، وقال (٢): «هو شَرٌّ من النَّرد»(٣)، قال مالِكٌ:(بَلَغَنا أنَّ ابنَ عبَّاسٍ وَلِيَ مالَ يتيمٍ وهو فِيهَا، فأحْرَقَها)(٤)، ومرَّ عليٌّ على (٥) قومٍ (٦) يَلعَبونَ به فقال: «ما هذه التَّماثِيلُ الَّتي أنتم لها عاكِفونَ!» رواه البَيهَقِيُّ (٧)، وقال: هو الأشْبَهُ بمَذهَبِ الشَّافِعِيِّ.
وقال مالكٌ: قال اللهُ تعالى: ﴿فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ﴾ [يُونس: ٣٢]، وهذا لَيسَ من الحقِّ فيكُونُ مِنْ الضَّلال (٨).
(١) أخرجه البيهقي في الكبرى (٢٠٩٣٦)، من طريق عبيد الله بن أبي جعفر قال: «كانت عائشة زوج النبي ﷺ تكره الكَبل وإن لم يقامر عليها، وأبو سعيد الخدري ﵁ يكرَه أن يلعب بالشطرنج»، وفي سنده انقطاع؛ عبيد الله بن أبي جعفر المصري، أبو بكر الفقيه: ثقة من صغار التابعين. (٢) في (ن): قال. (٣) أخرجه الآجري في تحريم النرد والشطرنج والملاهي (٢٧)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٩٣٤)، عن شجاع بن الوليد، أخبرنا عبيد الله بن عمر قال: سئل ابن عمر ﵄ عن الشطرنج؟ فقال: «هي شرٌّ من النرد»، وسنده صحيح، وأخرج البيهقي في الكبرى (٢٠٩٥٧)، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، أن عبد الله بن عمر ﵄ كان يقول: «النرد هي الميسر»، وسنده حسن. (٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي (٩٦)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٩٣٣)، من طريق معن بن عيسى عن مالك بلاغًا. (٥) قوله: (على) سقط من (ن). (٦) زيد في (م) وهم. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٦١٥٨)، والبيهقي في الكبرى (٢٠٩٢٩)، عن ميسرة بن حبيب، قال: مرَّ علي بن أبي طالب ﵁ على قوم. فذكره. وسنده منقطع؛ فإن ميسرة بن حبيب النهدي، صدوق، قال أحمد: (لم يدرك ميسرة عليًّا). ينظر: جامع التحصيل (ص ٢٨٩). (٨) ينظر: الموطأ ٢/ ٩٥٨، البيان والتحصيل ١٨/ ٢٧٤.