قال أحمدُ في روايةِ ابنِ منصورٍ: ما يكره (٥) منه؟ قال: الهجاء والرَّقِيقُ الَّذي يُشبِّبُ بالنِّساء، وأمَّا الكلامُ الجاهِلِيُّ؛ فما أنْفَعَه، وسَأَلَه عن الخبر:«لَأَنْ يَمْتَلِئَ جَوفُ أحدِكم قَيحًا خَيرٌ مِنْ أنْ يَمتَلِئَ شِعْرًا»(٦)، فتلكَّأ (٧)، فذَكَرَ له قَولَ النَّضْر:(لم تمتلئ (٨) أجْوافنا؛ لِأنَّ فيها القُرآنَ وغَيرَه، وهذا (٩) كان في الجاهِلِيَّة، فأمَّا اليَومَ فلا)، فقال: ما أحْسَنَ ما قال (١٠).
واخْتارَ جماعةٌ قَولَ أبِي عُبَيدٍ: أنْ يَغلِبَ عَلَيهِ، قال في «الفروع»: وهو أظْهَرُ.
(١) في (م): وكذلك. (٢) كذا في النسخ الخطية، وفي الشرح الكبير ٢٩/ ٣٧٢: وكذلك نشيد الأعراب. (٣) في (ن): الإنشاء. (٤) ينظر: نهاية المطلب ١٩/ ٢٤. (٥) في (م): ما تكره. (٦) أخرجه البخاري (٦١٥٤)، من حديث ابن عمر ﵄. وأخرجه البخاري (٦١٥٥)، ومسلم (٢٢٥٧)، نحوه من حديث أبي هريرة ﵁، وأخرجه مسلم (٢٢٥٨)، من حديث سعد بن أبي وقاص وأبي سعيد الخدري ﵃. (٧) في (م): فتلكن، وفي (ن): قيل لي. (٨) في (ظ) و (م): لم يمتلئ. (٩) في (ظ) و (ن): وهكذا. (١٠) ينظر: مسائل ابن منصور ٩/ ٤٦٥٧.