وعلى الأوَّلِ:(تُحْبَسُ (١) ثَلَاثًا)؛ أيْ: تحبس (٢) ثلاثةَ أيَّامٍ، نَصَّ عَلَيهِ (٣)، وهو المذْهَبُ؛ لأِنَّ «ابنَ عمرَ كان (٤) إذا أراد أكْلَها؛ حَبَسَها ثلاثًا» (٥)، وأُطْعِمَتِ الطَّاهِراتِ.
(وَعَنْهُ: يُحْبَسُ الطَّائِرُ (٦) ثَلَاثًا، وَالشَّاةُ سَبْعًا، وَمَا عَدَا ذَلِكَ) من الإبل والبقر؛ (أَرْبَعِينَ يَوْمًا)، قدَّمها في «الكافي»؛ لِمَا رَوَى عبدُ الله بنُ عمرو بن العاص، قال:«نَهَى رسولُ الله ﷺ عن الإبل الجَلاَّلة، أنْ يُؤكَلَ لَحْمُها، ولا يُشْرَبَ لَبَنُها، ولا يُحْمَلَ عَلَيهَا إِلاَّ الأَدَمُ، ولا يَركَبَها النَّاسُ حتَّى تُعلَفَ أربَعِينَ ليلةً» رواه الخَلاَّلُ (٧)، ولأِنَّها أعْظَمُ جِسْمًا.
وعنه: يُحبَس (٨) غَيرُ طائرٍ أرْبَعِينَ.
وعَنْهُ: والشَّاةُ سَبْعًا.
وعَنْهُ: والبَقَرُ ثلاثَينَ، ذَكَرَه في «الواضح»، وهو وَهَمٌ، قالَهُ ابنُ بَطَّةَ، وجَزَمَ به في «الرَّوضة».
وقِيلَ: الكلُّ أربعِينَ، وهو ظاهِرُ رِوايَةِ الشَّالَنْجِيُّ.
(١) في (م): يحبس. (٢) في (م): يحبس. (٣) ينظر: مسائل أبي داود ص ٣٤٤، مسائل ابن هانئ ٢/ ١٣٢. (٤) قوله: (كان) سقط من (ن). (٥) أخرجه عبد الرزاق (٨٧١٧)، وابن أبي شيبة (٢٤٦٠٨)، من طريق نافع، عن ابن عمر ﵄: «أنه كان يحبس الدجاجة ثلاثة إذا أراد أن يأكل بيضها»، وعند ابن أبي شيبة: «أنه كان يحبس الدجاجة الجلالة ثلاثًا»، وإسناده صحيح. ينظر: الإرواء ٨/ ١٥١. (٦) في (م): الطاهر. (٧) سبق تخريجه ٩/ ٧٣٥ حاشية (٥). (٨) في (ن): تحبس.