قال في «المحرَّر»: يجوزُ أنْ تُعْلَفَ الإبلُ والبقرُ التي لا يُرادُ ذَبْحُها بالقُرَبِ الأَطْعِمَةَ النَّجِسَةَ أحْيانًا، انتهى.
ويَحرُمُ عَلْفُها نجاسة (١)، تُؤكَلُ قريبًا، أوْ تُحْلَبُ قريبًا، وإنْ تأخَّرَ ذَبْحُه أوْ حَلَبُه، وقِيلَ: بِقَدْرِ حَبْسِها المعْتَبَرِ؛ جاز في الأصحِّ؛ كغَيرِ المأْكولِ على الأصحِّ فِيهِ.
وعَنْهُ: يُكرَهُ إطْعامُ الميْتةِ كَلْبًا مُعلَّمًا، أوْ طائِرًا مُعلَّمًا، والنَّصُّ جَوازُه (٢).
ونَقَلَ جماعةٌ تَحْرِيمَ عَلْفِهَا مَأْكُولاً (٣)، وقِيلَ: يَجُوزُ مُطْلَقًا.
فرعٌ: كَرِهَ أحمدُ رُكوبَها؛ لأِنَّها ربَّما عَرقَتْ فأصابَه.
وعَنْهُ: يحرم (٤).
وسَأَلَه ابنُ هانِئٍ: بَقَرَةٌ شَرِبَتْ خمرًا (٥) أيجوز (٦) أكْلُها؟ قال: لا (٧)، حتَّى تَنتَظِرَ أرْبَعِينَ يَومًا (٨)، ذَكَرَه ابنُ بطَّةَ.
وأطْلَقَ في «الرَّوضة» تحريمَ الجَلاَّلة، وأنَّ مِثْلَه خَرُوفٌ ارْتَضَع مِنْ كَلْبَةٍ، ثُمَّ شَرِبَ لَبَنًا طاهِرًا، وهو مَعْنَى كلامِ غَيرِه.
(وَمَا سُقِيَ)، أوْ سُمِّدَ (بِالْمَاءِ النَّجِسِ مِنَ الزُّرُوعِ (٩)، وَالثِّمَارِ؛ مُحَرَّمٌ)
(١) في (م): بنجاسة.(٢) ينظر: الروايتين والوجهين ٣/ ٣٨.(٣) ينظر: الفروع ١٠/ ٣٧٨.(٤) في (م): تحرم.(٥) قوله: (خمرًا) سقط من (م).(٦) في (ظ): يجوز.(٧) قوله: (لا) سقط من (م).(٨) ينظر: مسائل ابن هانئ ٢/ ١٣٢، وفيه: قال أحمد: فيه اختلاف، وأرى أن ينتظر بأكلها أربعين يومًا.(٩) في (م): الزرع.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.