فإذا كان أكثرُ عَلَفِها النَّجاسةَ؛ حَرُمَ لَحْمُها ولَبَنُها، وإنْ كان أكثرُ عَلَفِها الطَّاهِرَ؛ لم يَحرُمْ.
قال المؤلِّف: وتحديدُها بِكَونِ أكثرِ عَلَفِها النَّجاسةَ لم أسْمَعْهُ عن أحمدَ، ولا هُو ظاهِرُ كلامِه، لكِنْ يُمكِنُ تَحديدُه بما يكُونُ كثيرًا في مَأْكُولها، ويُعْفَى عن اليسيرِ.
(وَبَيْضُهَا)؛ كلحمها (٢) ولَبَنِها، ولأِنَّه مُتَوَلِّدٌ من النَّجاسة.
(حَتَّى تُحْبَسَ) وتَطعَمَ الطَّاهِرَ؛ إذ المَنْعُ يَزُولُ بحَبْسِها.
(وعَنْهُ: يُكْرَهُ، وَلَا يَحْرُمُ)، قال في «الشَّرح»: (والعَمَلُ عَلَيها)؛ لأِنَّهم مُختَلِفُونَ في حُرمته (٣)، ولأِنَّه حَيَوانٌ أصْلُه الإباحة، لا (٤) يَنجُسُ بأكْلِ النَّجاساتِ؛ لأِنَّ شارِبَ الخَمْرِ لا يُحكَمُ بتَنْجِيسِ أعْضائِه، والكافِرَ الذي يأكُلُ الخنزيرَ والمحرَّمات (٥) لا يُحكَمُ بنَجاسَةِ ظاهِرِه؛ إذ لو نَجُسَ لِمَا طَهُرَ
(١) سبق تخريجه ١/ ٣٥٥ حاشية (٤). (٢) في (ظ): ولحمها. (٣) قوله: (في حرمته) في (ن): وحرمته. (٤) في (م): ولا. (٥) قوله: (والمحرمات) سقط من (م).