تامَّةٌ؛ كمَنْ خُلِقَ أسْوَدَ الوجه والجِسْم جميعًا.
وإنْ نَبَتَتْ أوَّلاً بَيضاءَ، ثُمَّ ثُغِرَ، ثُمَّ عادَتْ سَوداءَ؛ فإنْ قال أهلُ الخِبْرةِ: لَيسَ السَّوادُ لِمَرضٍ ولا عِلَّةٍ؛ ففيها كمالُ دِيَتِها، وإلاَّ فثُلُثُ دِيَةٍ أو حُكومةٌ.
(فَلَوْ قَطَعَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَيَيْنِ مَعًا)؛ أيْ: دَفْعةً واحِدةً، (أَوِ الذَّكَرَ ثُمَّ الْأُنْثَيَيْنِ؛ لَزِمَهُ دِيَتَانِ)؛ لأِنَّ كلَّ واحد (١) منهما لو انفرد (٢) لَوَجَبَ في قَطْعِه الدِّيَةُ، فكذا إذا (٣) اجْتَمَعَ.
(وَلَوْ قَطَعَ (٤) الْأُنْثَيَيْنِ، ثُمَّ قَطَعَ الذَّكَرَ؛ وَجَبَتْ (٥) دِيَةُ الْأُنْثَيَيْنِ)؛ لأِنَّ قَطْعَهُمَا لم يُصادِفْ ما يُوجِبُ نَقْصَهما عن دِيَتِهما، (وَفِي الذَّكَرِ رِوَايَتَانِ)، كذا في «المحرَّر»:
(إِحْدَاهُمَا: دِيَةٌ)؛ لقوله ﵇: «وفي الذَّكَر الدِّيَةُ» (٦).
(وَالأُخْرَى (٧) وهي أشْهَرُ: (حُكُومَةٌ، أَوْ ثُلُثُ دِيَتِهِ)؛ لأِنَّه ذَكَرُ خَصِيٍّ.
فرعٌ: إذا قُطِع نصفُ الذَّكَر طُولاً، فقال أصحابُنا: يَجبُ نصفُ الدِّيَة.
ونَصَرَ في «المغْنِي» و «الشَّرح»: أنْ تَجِبَ الدِّيَةُ كامِلةً؛ لأِنَّه ذَهَبَ مَنفعةُ الجِماع به، أشْبَهَ ما لو أشَلَّه.
وإنْ قَطَعَ منه قِطْعةً فما دُونَ الحَشَفة، وخَرَجَ البَولُ على عادته؛ وَجَبَ بقَدْرِ القطعة من جميعِ الذَّكَرِ من الدِّيَةِ.
(١) في (م): واحدة.(٢) في (م): انفردت.(٣) في (ظ): لو.(٤) في (م): قلع.(٥) في (م): وجب.(٦) سبق تخريجه ٩/ ٢١٠ حاشية (١).(٧) في (م): وفي الأخرى.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute