(وَعَنْهُ: فِي ذَكَرِ الْخَصِيِّ وَالْعِنِّينِ: كَمَالُ دِيَتِهِ)، ذهب (١) الأكثرُ إلى وُجوبِ الدِّيَة في ذَكَرِ العِنِّينِ؛ لخبرِ عمرِو بن حَزْمٍ:«وفي الذَّكَرِ الدِّيَةُ»(٢)، ولأنَّه (٣) غَيرُ مَأْيُوسٍ من جِماعِه، وهو عُضْوٌ سليمٌ في نفسه، أشْبَهَ ذَكَرَ الشَّيخ.
وعنه: لا تَكمُلُ دِيَتُه؛ لأِنَّ مَنفَعتَه الإنزالُ والإحْبالُ بالجماع، وقد عُدِمَ ذلك منه في حالِ الكمال، أشْبَهَ الأشلَّ، وبهذا فارق ذَكَر (٤) الشَّيخ.
وأمَّا ذَكَرُ الخَصِيِّ؛ فعنه (٥): دِيَةٌ كامِلةٌ؛ لظاهِرِ الخبر (٦)، ولأِنَّ مَنفَعَتَه - وهي الجِماعُ - باقِيَةٌ فيه (٧).
وعَنْهُ: لا؛ لأِنَّ المقصودَ منه تحصيلُ النَّسل، ولا يُوجَدُ ذلك منه، فلم تَكمُلْ دِيَتُه.
وعنه: تَكميلُها (٨) كذَكَر (٩) العِنِّين دُونَ الخَصِيِّ، وخرَّج منه في «الانتصار» في لسانِ أخْرَسَ.
وقدَّم في «الرَّوضة»: في ذَكَرِ الخَصِيِّ إنْ لم يُجامَعْ بمِثْلِه فثُلُثُ دِيَةٍ، وإلاَّ دِيَةٌ، قال: في عَينٍ قائمةٍ نصفُ (١٠) دِيَةٍ.
(١) في (م): وذهب. (٢) سبق تخريجه ٩/ ٢١٠ حاشية (١). (٣) في (ن): لأنه. (٤) قوله: (ذكر) سقط من (م). (٥) في (م): ففيه. (٦) قوله: (لظاهر الخبر) في (م): للخبر. (٧) قوله: (فيه) سقط من (م). (٨) في (م): يكملها. (٩) في (م): الذكر، وفي (ظ): لذكر. (١٠) في (ن): ثلث. (١١) في (ظ): نبت.