للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وسِدْرٍ» (١)، ولأن الرُّغوة تُزِيلُ الدَّرَنَ، ولا تتعلق بالشَّعر، وتزولُ بمُجرَّد مرور الماء.

وصريحه: أنَّ استعماله يكون في جميع البدن، وفي «الكافي» و «المحرر» (٢) وقدَّمه في «الفروع»: أنَّه يكون في الرَّأس واللِّحية فقطْ.

ولا يُشترَط كونُه يسيرًا، خلافًا لابن حامدٍ، وقال: إنَّه الَّذي وجَد عليه أصحابَنا؛ ليَجمَع بين العمل بالخبر، ويكون الماء باقيًا على إطلاقه.

وقال القاضي وأبو (٣) الخطَّاب: يُغسَلُ أوَّلَ مرَّةٍ بماءٍ وسِدْرٍ، ثُمَّ يُغْسَل عقب (٤) ذلك بالماء القَراح، فيكون الجميع غسلةً (٥) واحدةً، والاعتداد بالآخِر منهما؛ لأنَّ أحمد شبَّه غسله بغسل الجنابة (٦)؛ لأنَّ السِّدر إن كثر سلب الطَّهوريَّة، واليسير لا يؤثِّر بِنَاءً على أنَّ (٧) الماء تزول طَهوريَّته بتغيُّره بالطَّاهرات، والمؤلِّف لا يراه، لكن إن غلب على أجزائه؛ سلَبَه الطَّهوريَّة قولاً واحدًا، والمنصوص: أنَّه يكون في كلِّ الغَسَلات (٨).

(ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ، ثُمَّ الْأَيْسَرَ)؛ لقوله : «ابْدأْنَ بميامنها» (٩)، ولأنَّه مسنونٌ في غسل الحيِّ، فكذا (١٠) الميت.


(١) أخرجه البخاري (١٢٥٤)، ومسلم (٩٣٩).
(٢) في (د): و «المجرد».
(٣) في (و): أبو.
(٤) في (د) و (و): عقيب.
(٥) في (د) و (و): غسل.
(٦) ينظر: المغني ٢/ ٣٤٢.
(٧) قوله: (أن) سقط من (د) و (و).
(٨) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٩١، مسائل ابن منصور ٣/ ١٤١٨.
(٩) أخرجه البخاري (١٦٧، ١٢٥٤)، ومسلم (٩٣٩).
(١٠) زاد في (أ): في.