والأَوْلَى أن يكون ذلك بخِرقةٍ، نَصَّ عليه؛ صيانةً لليد، وإكرامًا للميت، قاله الزَّرْكَشِيُّ (١).
وقال (٢) ابن أبي موسى: يَصُبُّ الماء على فِيهِ وأنفه، ولا يدخله فيهما.
(وَيُوَضِّئُهُ) كوضوء الصَّلاة؛ لِمَا في «الصَّحيح»: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال لأمِّ عَطِيَّةَ في غسل ابنته: «ابدأن (٣) بميامنها، ومواضِع الوُضوء منها» (٤).
وظاهره: أنَّه يَمسَح رأسَه.
قال أحمدُ (٥): يُوضَّأُ الميت مرَّةً واحدةً في الغَسلة الأُولَى إلاَّ أنْ يَخرُج منه شَيءٌ فيُعاد، وهو مستحَبٌّ لقيام مُوجِبه، وهو زوال عقله، وظاهر كلام القاضي وابن الزَّاغُونِي: أنَّه واجِبٌ.
(وَلَا يُدْخِلُ المَاءَ فِي فِيهِ، وَلَا أَنْفِهِ)؛ لأنَّه لا يُؤمَن معه وصوله إلى جَوفه، فيُفْضِي إلى المُثلة، وربَّما حصل منه الانفجار، وبهذا علَّل أحمدُ (٦).
(وَيَضْرِبُ السِّدْرَ فَيَغْسِلُ بِرغْوَتِهِ) هو مثلَّث الرَّاء (رَأْسَهُ، وَلِحْيَتَهُ، وَسَائِرَ بَدَنِهِ)؛ لقوله ﵇ في المُحرِم: «اغسلوه (٧) بماءٍ وسِدْرٍ» (٨)، وقولِه للنساء (٩) اللاَّتِي غسَّلْنَ ابنتَه: «اغسلنها ثلاثًا أو خَمْسًا أوْ سَبْعًا إنْ رأيتن (١٠) ذلك بماءٍ
(١) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٢٨٣. (٢) في (د) و (و): وقاله. (٣) في (و): ابتدئن. (٤) أخرجه البخاري (١٦٧، ١٢٥٤)، ومسلم (٩٣٩). (٥) ينظر: مسائل أبي داود ص ١٩٢، مسائل صالح ٣/ ١٤٩. (٦) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٢٨٣. (٧) في (ب) و (ز): غسلوه. (٨) أخرجه البخاري (١٢٦٥)، ومسلم (١٢٠٦). (٩) في (و): النساء. (١٠) في (و): يأتين.