للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فيحرم (١) نظرُه، ولا يجوز أن يحضره إلاَّ مَنْ يُعينُ في أمره؛ وهو ظاهر كلام أبي بكرٍ.

فحينئذ (٢) يُعِدُّ الغاسل خِرقَتينِ، إحداهما للسَّبيلَين، والأخرى لبقية بدنه.

(ثُمَّ يَنْوِي غَسْلَهُ)، وهي فرضٌ على الغاسل على الأصحِّ؛ لأنَّها طهارةٌ تَعبُّديَّةٌ، أشبهت غسل الجنابة.

والثَّانية، وهي ظاهر الخِرَقِيِّ وابنِ أبِي موسى وابنِ عَقيلٍ في «التَّذكرة»: لا؛ لأنَّ القَصْدَ التَّنظيفُ، أشْبَهَ غسل النَّجاسة.

والأُولى أَولَى؛ لأنَّه لو كان كذلك لمَا وَجَب غسل متنظف، ولجاز غسله بماء الوَرْد ونحوه.

وظاهره: أنَّه لا يَجِب الفعل، وهو وجهٌ، فلو كان الميتُ تحت ميزابٍ فنوى غسلَه إنسانٌ، ومضَى زَمَنٌ بعد النِّيَّة أجزأ.

ويَجِب في آخَرَ، وهو ظاهر كلام أحمد، فعلَى هذا لا يجزئ.

فلو حُمِل ووُضِع تحت ميزابٍ بِنِيَّةِ غَسلِه؛ أجزأَ وجهًا واحدًا، وكذا حكمُ الغَرِيق.

(وَيُسَمِّي (٣)، وفيها الرِّوايات (٤) السَّابقة.

(وَيُدْخِلُ أُصْبُعَيْهِ)، وهما السَّبَّابة والإبهام بعد غسل كفَّيه، نَصَّ عليه (٥)، (مَبْلُولَتَيْنِ بِالمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مَنْخِرَيْهِ فَيَنَظِّفُهُمَا)؛ لإزالة ما على تلك الأعضاء من الأذى، ولا يَجِبُ ذلك في الأصحِّ.


(١) في (د): فحرم.
(٢) في (و): حينئذ.
(٣) في (و): ويسجى.
(٤) في (د) و (و): للزيادات.
(٥) ينظر: شرح الزركشي ٢/ ٢٨٣.