للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ)؛ ليَعُمَّه بالغسل، وصفتُه: أن يَغسِل رأسَه ولحيتَه أوَّلاً، ثم يده اليمنى من منكبه إلى كتفه (١)، وصفحة عنقه اليمنى، وشِقَّ صدره وفخذه وساقه، يغسل الظَّاهر منه وهو مُسْتلْقٍ، ثُمَّ يَغسِل الأيسر كذلك، ثُمَّ يَرفَعُه من جانبه الأيمن ولا يكبه لوجهه، فيغسل الظَّهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه، ثُمَّ يغسل شقَّه الأيسرَ كذلك، ذكره القاضي والمؤلف (٢)، فيَفرُغ من غسله مرَّةً في أربع دَفَعاتٍ.

وظاهر كلام أحمد وأبي الخطَّاب، وقاله المجْدُ: يفعل ذلك في دَفْعَتَيْنِ، فيَحرِفُه أوَّلاً على جنبه الأيسر، فيغسل شقَّه الأيمن من جهة ظهره (٣) وصدره (٤)، ثم يحرفه على جنبه الأيمن ويغسل الأيسر كذلك.

والأُولَى أبلغ في التَّنظيف، وكيفما فعل أجزأه.

(يَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا)؛ لِمَا تقدَّم، إلاَّ الوضوء، فإنَّه مختصٌّ بأوَّل مرَّةٍ، وقيل: يعاد، وحُكي روايةً.

والتَّثليثُ مُستحَبٌّ، وتجزئ مرَّةً كالجنابة، لكن يُكرَه الاقتصار عليها، نَصَّ عليه (٥).

(يُمِرُّ يَدَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) على بطنه برفقٍ؛ لأنَّ فيه إخراجًا لِمَا تخلَّف، وأمْنًا من فساد الغسل بما يَخرُج منه بعدُ.

(فَإِنْ لَمْ يَنْقَ بِالثَّلَاثِ، أَوْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ؛ غَسَلَهُ إِلَى خَمْسٍ، فَإِنْ زَادَ؛


(١) هكذا بخط المؤلف وجميع النسخ الخطية، والذي في شرح الزركشي ٢/ ٢٨٤: (إلى كفِّه)، وفي الشرح الكبير ٦/ ٦٩: (إلى الكفين).
(٢) في (أ): المؤلف والقاضي.
(٣) في (ب) و (ز): وجهه.
(٤) في (د): فصدره.
(٥) ينظر: الفروع ٣/ ٢٨٨.