صلاَّها بأصحابه (١) ليلتَين أو ثلاثًا، ثمَّ تركها خشيةَ أن تُفرض (٢)» (٣).
(وَهِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً) في قول أكثر العلماء، وقد روى مالكٌ عن يزيدَ (٤) بن رُومانَ قال: «كان النَّاس يقومون في زمن (٥) عمر ﵁ في رمضان بثلاثٍ وعشرين ركعة» (٦)، والسِّرُّ فيه: أنَّ الرَّاتبة عشرٌ، فضُوعِفتْ في رمضان؛ لأنَّه وقت جدٍّ وتشميرٍ.
وقال مالكٌ: ستٌّ وثلاثون، وزعم أنَّه الأمرُ القديمُ، وتعلَّق بفعل أهل المدينة (٧).
وحكى التِّرمذيُّ عنهم أنَّها إحدى وأربعون ركعةً (٨)، واختاره إسحاقُ.
وقال السَّائب بن يزيدَ: «أمر عمر أُبَيًّا وتميمًا أن يقوما بالنَّاس بإحدى
(١) قوله: (صلاها بأصحابه) هو في (ب) و (ز): بالصحابة. (٢) في (أ): تفترض، وفي (ز) و (و): يفرض. (٣) أخرجه البخاري (٩٢٤)، ومسلم (٧٦١). (٤) في (ب) و (ز): زيد. (٥) في (د): زمان. (٦) أخرجه مالك (١/ ١١٥)، ومن طريقه الفريابي في الصيام (١٧٩)، والبيهقي في الكبرى (٤٢٨٩)، وهو مرسل، قال البيهقي في فضائل الأوقات ص ٢٧٦: (رواه يزيد بن رومان عن عمر بن الخطاب مرسلاً)، وقال كما في نصب الراية ٢/ ١٥٤: (ويزيد بن رومان لم يدرك عمر). (٧) جاء في المدونة ١/ ٢٨٧: (قال مالك: بعث إليَّ الأمير وأراد أن ينقص من قيام رمضان الذي كان يقومه الناس بالمدينة، قال ابن القاسم: وهو تسعة وثلاثون ركعة بالوتر، ست وثلاثون ركعة والوتر ثلاث، قال مالك: فنهيته أن ينقص من ذلك شيئًا، وقلت له: هذا ما أدركت الناس عليه، وهذا الأمر القديم الذي لم تزل الناس عليه). وأخرج ابن أبي شيبة (٧٦٨٩)، عن داود بن قيس، قال: «أدركت الناس بالمدينة في زمن عمر بن عبد العزيز وأبان بن عثمان يصلون ستًّا وثلاثين ركعة، ويوترون بثلاث»، وإسناده صحيح. (٨) ينظر: سنن الترمذي ٢/ ١٦٢.