(فِي تَشَهُّدِه مِرَارًا)، وكذا في «المستوعب»، وظاهره: أنَّه يشير بها في كلِّ تشهُّده، وهو رواية.
والأشهر: أنَّ موضِعَ الإشارة بها عند ذكر الله؛ لينبِّه (١) على الوحدانية، زاد ابن تميم: وذِكْرِ (٢) رسولِه (٣).
وقدَّم في «التَّلخيص»: أنَّه يَرفعُها (٤) في تشهُّده مرَّتَين أو ثلاثًا.
وذكر جماعةٌ: أنَّه يشير بها، ولم يقولوا مِرارًا، وظاهره: ولو مرَّةً، وهو ظاهِرُ كلامِ أحمدَ (٥) والأخبارِ.
وعلى كل حال؛ لا يحرِّكها في الأصحِّ؛ لفعله ﵇(٦).
قال في «الغُنية»: (ويُديم نظرَه إليها كلَّ تشهُّده)؛ لخبر ابن الزُّبَير، رواه أحمد (٧).
فائدة: يشير بالسَّبَّاحة إذا دعا في صلاته أو غيرها، نَصَّ عليه (٨)؛ لحديث
(١) في (أ) و (د) و (ز): لتنبه. (٢) في (ب): ذكر. (٣) في (و): قوله. (٤) في (أ): يرفعهما. (٥) ينظر: الفروع ٢/ ٢١٠. (٦) أخرجه أبو داود (٩٨٩)، عن عبد الله بن الزبير، أنه ذكر: «أن النبي ﷺ كان يشير بأصبعه إذا دعا، ولا يحركها»، قال ابن القيم: (فهذه الزيادة في صحتها نظر، وقد ذكر مسلم الحديث بطوله في صحيحه عنه، ولم يذكر هذه الزيادة). ينظر: الهدي ١/ ٢٣١، السلسلة الضعيفة (٥٥٧٢). (٧) أخرجه أحمد (١٦١٠٠)، وأبو داود (٩٩٠)، والنسائي (١٢٧٥)، وابن خزيمة (٧١٨)، وأبو عوانة (٢٠١٨)، وابن حبان (١٩٤٤)، ولفظه: «وأشار بالسبابة لا يجاوز بصره إشارته»، وصححه ابن الملقن، والألباني، وأصله في مسلم (٥٧٩). ينظر: البدر المنير ٤/ ١١، صحيح أبي داود ٤/ ١٤٥. (٨) ينظر: الفروع ٢/ ٢١١.