(يَقْبِضُ (١) مِنْهَا الْخِنْصِرَ والبِنْصِرَ، وَيُحَلِّقُ الْإِبْهَامَ مَعَ الْوُسْطَى)، كذا ذكره السَّامَرِّي وابنُ الجوزي، وجزم به في «المحرَّر»، وقدَّمه في «التَّلخيص» و «الفروع»؛ لما رَوى وائِلُ بنُ حُجْرٍ:«أنَّ النَّبيَّ ﷺ وضعَ مِرفَقَهُ الأيمنَ على فخذِهِ اليمنى، ثمَّ عقدَ من أصابعه الخِنصِرَ والتي تليها، وحلَّقَ حلْقةً بأصبعه الوسطى على الإبهام، ورفع السَّبَّابةَ يشيرُ بها» رواه أحمد وأبو داود (٢).
وعنه: يَبسُطُهما، ويحلِّق الإبهام مع الوسطى، وهي ظاهر الخِرَقيِّ.
وعنه: يَقبِض أصابعَه الثَّلاثَ، ويَعقِد إبهامَه كخَمسِين، قدَّمه ابن تميم، واختاره المجْدُ في «شرح الهداية»؛ لخبر ابن عمر (٣).
وعنه: هي كيُسراه، فيَضَعُ أصابعَها مضمومةً مستقبِلاً بها القِبلةَ لا مُفرَّجةً.
(وَيُشِيرُ بِالسَّبَّابَةِ)؛ سمِّيت به لأنَّهم كانوا يُشيرون بها إلى السَّبِّ، وسَبَّاحةً لأنَّه يُشار بها للتَّوحيد (٤)، والمراد سبَّابة اليمنى؛ لفعله ﵇، وظاهره: لا بغيرها ولو عُدِمت، قال في «الفروع»: (ويتوجَّه احتمالٌ؛ لأنَّ علته (٥) التَّنبيه على التَّوحيد).
(١) في (د) و (و): فيقبض. (٢) أخرجه عبد الرزاق (٢٥٢٢)، وأحمد (١٨٨٧٦)، وأبو داود (٧٢٦)، والنسائي (١٢٦٥)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، والنووي، وابن القيم. ينظر: الهدي ١/ ٢٣١، الفتح ٢/ ٣٦٦، الإرواء ٢/ ٦٨. (٣) أخرجه مسلم (٥٨٠). (٤) في (ب): إلى التوحيد. (٥) قوله: (لأن علته) هو في (أ) و (و) و (د): (لأن عليه). والمثبت موافق لما في الفروع ٢/ ٢١٠.