وَضَحُ إبْطَيهِ» (١)، وعن أبي حُمَيدٍ: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا سجدَ أمكنَ أنفَهُ وجبهتَهُ من (٢) الأرض، ونحَّى يدَيه عن جنْبَيه، ووضعَ كفَّيه حذوَ منكبَيه» رواه أبو داود (٣)، وقال (٤) أبو عبد الله في «رسالته»: (جاء عن النَّبيِّ ﷺ: «أنَّه كان إذا سجدَ لو مرَّت بهيمةٌ لنفذت (٥)(٦)، وذلك لشدَّةِ رفعِ مِرفَقَيه وعَضُدَيه») (٧)، وهذا ما لم يؤذِ جارَه.
(وَيَضَعُ يَدَيْهِ) يعني: راحتَيه على (٨) الأرض مبسوطتَين مضمومتَي الأصابِع، مستقبِلاً بهما القِبلة؛ «لأنَّ النَّبيَّ ﷺ كان إذا سجدَ ضَمَّ أصابِعَه» رواه أبو حاتِمٍ والبَيهَقيُّ (٩)، (حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ)؛ لما تقدَّم، ونقل عبدُ الله: حذاء أذنَيه (١٠)، ونقل أبو طالِبٍ: قريبةً من أذنيه (١١).
(وَيُفَرِّقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ) ورِجْلَيه؛ «لأنَّه ﵇ كان إذا سجدَ (١٢) فرَّج بين فخِذَيه» (١٣)، وذكر ابن تميم وغيرُه: أنَّه يَجمَع بين عَقِبَيه.
(١) أخرجه مسلم (٤٩٥). (٢) في (د): في. (٣) سبق تخريجه ٢/ ١٩٧ حاشية (٣). (٤) في (د): قال. (٥) في (ز): لتعدت، وفي (و): لنفدته. (٦) أخرجه مسلم (٤٩٦)، وأبو داود (٨٩٨) عن ميمونة، قالت: «كان النبي ﷺ إذا سجد لو شاءت بَهْمةٌ أن تمر بين يديه لمرت». (٧) ينظر: طبقات الحنابلة ١/ ٣٦٣. (٨) في (و): في. (٩) أخرجه ابن خزيمة (٦٤٢)، وابن حبان (١٩٢٠)، والبيهقي (٢٦٩٥)، وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الملقن، وغيرهم. ينظر: البدر المنير ٣/ ٦٦٨. (١٠) ينظر: المغني ١/ ٣٧٤ من رواية الأثرم. (١١) ينظر: الفروع ٢/ ٢٠٣. (١٢) زيد في (و): ضم أصابعه. (١٣) أخرجه أبو داود (٧٣٥)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٥٤٨)، هذا حديث ضعيف، في سنده عبد الله بن عيسى العمري، وصوابه: عيسى بن عبد الله كما نبه عليه البيهقي، وهو مقبول، والراوي عنه: عتبة بن أبي حكيم الهمداني، وهو صدوق يخطئ كثيرًا كما في التقريب. ينظر: الإرواء ٢/ ٨٠.