وحيث استُحبَّ رفعُهما؛ فقال أحمد: هو من تمام الصَّلاة، من رفع أتمُّ صلاةً (١).
وعنه: لا أدري (٢)، قال القاضي: إنَّما توقَّف على نحو ما يقوله ابن سيرين: إنَّ الرَّفع من تمام صحَّتها (٣)؛ لأنَّه قد حكي عنه: أنَّ من تركه يعيد، ولم يتوقَّف أحمد عن (٤) التَّمام الذي هو تمام فضيلة وسنَّة، ومن تركه فقد ترك السُّنَّة.
(فَيَضَعُ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ يَدَيْهِ)، على المشهور في المذهب، وهو قول عامَّتهم؛ لما روى وائلُ بن حُجْر قال:«رأيتُ النَّبيَّ ﷺ إذا سجدَ وضعَ ركبتيه قبلَ يدَيه، وإذا نهضَ رفعَ يديه قبلَ ركبتَيه» رواه النَّسائي، وابن ماجه، والتِّرمذي وقال:(حسن غريب لا نعرف (٥) أحدًا رواه غير (٦) شَريك، والعملُ عليه عند أكثرهم)، ورواه أبو داود بإسنادٍ جيِّدٍ من غير (٧) طريق شَرِيكٍ (٨)، ولأنَّه أرْفق بالمصلِّي، وأحسن في الشَّكل ورأيِ العَين.
(١) في (د) و (و): صلاته. وينظر: مسائل صالح ٢/ ٢٠٥. (٢) ينظر: مسائل أبي داود ص ٥٠. (٣) أخرجه البخاري في رفع اليدين (٣٩)، وذكره أبو داود في مسائله (ص ٥٠)، وابن هانئ في مسائله (٢٤٠). (٤) في (أ): من. (٥) في (و): يعرف. (٦) في (د) و (و): عنه. (٧) قوله: (غير) سقط من (أ) و (د). (٨) أخرجه أبو داود (٨٣٨)، والترمذي (٢٦٨)، والنسائي (١١٥٤)، وابن ماجه (٨٨٢)، وابن خزيمة (٦٢٦)، من طريق شريك، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر به، وأُعل بتفرد شريك بن عبد الله النخعي به، قال الترمذي: (وشريك بن عبد الله كثير الغلط والوهم)، وقال الدارقطني: (وشريك ليس بالقوي فيما يتفرد به)، وأعله بعض الحفاظ بالإرسال، وصحح الحديث ابن خزيمة وابن حبان وابن السكن. ينظر: العلل الكبير للترمذي ١/ ٦٩، التلخيص الحبير ١/ ٦١٦، الإرواء ٢/ ٧٥.