ويأتي به حين يرفع؛ لأنَّه يأخذ في الرَّفع عُقَيبَ تسميع الإمام، فيحمَد (١) حينئذٍ (٢)، وأمَّا الإمامُ (٣) والمنفرِدُ؛ فيقولان ذلك بعد الاعتدال من الرُّكوع؛ لأنَّهما في حال الرَّفع يَشرَعان في التَّسميع.
(إِلاَّ عِنْدَ أَبِي الخَطَّابِ)، فإنَّه يزيد على ذلك:(مِلْءَ السَّماء … ) إلى آخره، وهو رِوايةٌ نقلها الأثرم (٤)، واختارها صاحب «النَّصيحة» والشَّيخ تقِيُّ الدِّين (٥)؛ لأنَّه ذِكرٌ مشروعٌ في الصَّلاة، أشبه بقيَّة الأذكار.
وظاهره: اختصاص الزِّيادة عنده بما بعد التَّحميد، وفي «المغني»: (لا أعلم فيه خلافًا أنَّ المُؤتَمَّ لا يُسمِّع)؛ لأنَّه أُمِر بالتَّحميد عُقَيبَ تسميع إمامه.
وجوابُنا: بأنَّ حديثنا خاصٌّ بالمأموم، وحديث بُرَيدةَ عامٌّ، وتقديم الصَّحيح الخاصِّ أَوْلى، مع أنَّ إسناد حديث بُرَيدةَ فيه جابر الجُعفِيُّ وعمْرُو بن شَمِر، وهما ضعيفان عند أكثر المحدِّثين.
مسألة: لم يتعرَّض المؤلِّف لهيئة اليدين بعد الرَّفع، والمنصوص عنه: إن شاء أرسلهما، وإن شاء وضع يمينه على شماله (٦). وفي المذهب و «التَّلخيص»: يرسلهما.