وفي «المحرَّر» و «الوجيز» ك «المقنع»: وهذا في حقِّ الإمام والمنفرِد؛ كسائر الأذكار، وهو اختيار الأصحاب؛ إذ الأصل التَّأسِّي بالنَّبيِّ ﷺ، لا سيما وقد عضَده قوله ﵇:«صلُّوا كما رأيْتموني أصلِّي».
وعنه: يَقتصِر المنفرِد على التَّسميعِ والتَّحميدِ فقطْ؛ حطًّا له عن رتبة الإمام، ورفعًا له عن رتبة المأموم؛ لأنَّه أكمل منه؛ لعدَم تبَعِيَّته.
وعنه: يسمِّع فقط.
وعنه: عكسُه.
وظاهِرُه: أنَّه لا يستحبُّ الزِّيادةُ على ذلك في روايةٍ، وخصَّها في «المغني» و «الشَّرح» بالفريضة، وكلام (٣) أحمد عامٌّ.
ونقل عنه أبو الحارث: إن شاء قال: أهلَ الثَّناءِ والمجْدِ؟ قال أحمدُ:(وأنا أقوله)(٤)، فظاهره: يُستحَبُّ، واختاره أبو حفْصٍ، وصحَّحه في «المغني» و «الشَّرح».
(فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا؛ لَمْ يَزِدْ عَلَى: رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ) في ظاهر المذهب؛ لما روى أبو هريرة: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «إذا قالَ الإمامُ: سمعَ اللهُ لمن حمدَهُ؛ فقولوا: ربَّنا ولكَ الحمدُ» متَّفقٌ عليه (٥)، واقتصارُه على أمرهم بذلك يدلُّ على أنَّه لا يُشرع في حقِّهم سواه.
(١) قوله: (إذا رفع رأسه من الرُّكوع قال) إلى هنا سقط من (و). (٢) أخرجه مسلم (٧٧١)، والترمذي (٣٢٢٢) من حديث علي، وأخرجه أحمد (٢٤٨٩)، ومسلم (٤٧٨)، من حديث ابن عباس بهذا اللفظ. (٣) في (د) و (و): وظاهر. (٤) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٣٨٨. (٥) أخرجه البخاري (٧٣٤)، ومسلم (٤١٤)، ولفظ مسلم من حديث أبي هريرة ﵁: «اللهم ربنا لك الحمد».