للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

(وَإِنْ قَرَأَ بِقِرَاءَةٍ تَخْرُجُ عَنْ مُصْحَفِ عُثْمَانَ)؛ كقراءةِ ابنِ مسعودٍ: (فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ متتابعاتٍ) (١)؛ (لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ)، جزم به في «الوجيز»، وقدَّمه في «الرِّعاية»، وذكر ابن المُنَجَّى (٢) أنَّه المذهبُ؛ لأنَّ القرآن ثبت بطريقٍ مقطوعٍ به، وهو التَّواتر، ولا تَواتُرَ فيها، بل أجمعت الصَّحابة على خلاف ذلك.

(وَعَنْهُ: يَصِحُّ (٣)، جزم به في «المغني»، وقدَّمه ابنُ تميمٍ، وفي «الفروع»: مع الكراهة (٤)، وذكر الشَّيخ تقي الدين (٥) أنَّها أنصُّهما (٦)؛ لصلاة الصَّحابة بعضهم خلف بعض، وقال النَّبيُّ : «مَنْ أحبَّ أن يقرأ (٧) القرآنَ غَضًّا كما أُنزِلَ؛ فليقرأْ بقراءةِ ابنِ (٨) أمِّ عَبدٍ» رواه أحمدُ، وفي ابن المُنَجَّى: رواه البخاريُّ، وهو وهَمٌ (٩)، وقال أئمَّةٌ من السَّلف: مصحفُ عثمان أحد الحروف السَّبعة، وشرْطُه اتصال سنده.


(١) أخرجه عبد الرزاق (١٦١٠٢، وما بعده)، من طرق عن ابن مسعود، قال البيهقي في سننه (٢٠٠١٢): (وكل ذلك مراسيل عن عبد الله بن مسعود ، إلا أن منها رواية مجاهد عنه، قال الألباني: (فقد يكون قرأها في مصحفه، وقد يكون سمعها منه صغيرًا، فإن بين وفاة ابن مسعود وولادة مجاهد عشر سنين)، ثم قال: (وبالجملة فالحديث أو القراءة ثابت بمجموع هذه الطرق عن هؤلاء الصحابة: ابن مسعود، وابن عباس، وأُبَي). ينظر: إرواء الغليل ٨/ ٢٠٣.
(٢) في (ز): منجى.
(٣) في (ز): تصحُّ.
(٤) في (أ) و (ب) و (و): الكراهية.
(٥) قوله: (تقي الدين) سقط من (أ).
(٦) ينظر: مجموع الفتاوى ١٣/ ٤٠٣.
(٧) قوله: (أن يقرأ) سقط من (أ).
(٨) قوله: (ابن) سقط من (ز).
(٩) أخرجه الطيالسي (٣٣٢)، وأحمد (٣٥)، وابن حبان (٧٠٦٦)، وحسنه الألباني، وله شاهد في مسلم (٢٤٦٤) بلفظ: «اقرؤوا القرآن من أربعة نفر: من ابن أم عبد - فبدأ به … » الحديث. ينظر: الصحيحة (٢٣٠١).