وعنه: يجب بعدها قراءة شيء، فظاهره: ولو بعض آية؛ لظاهر الخبر.
وعلى المذهب: تُكرَه الفاتحة فقط، وقراءة السُّورة -وإن قصرت- أفضل من بعضها.
قال القاضي وغيره: تجوز آيةٌ، إلاَّ أنَّ أحمد استحبَّ كونَها طويلةً (٢)؛ كآية الدَّين والكرسِيِّ.
ونصَّ أحمد على جواز تفريق السُّورة في ركعتين (٣)؛ لفعله ﵇(٤).
وإن قرأ السُّورة قبل الفاتحة؛ لم تقَع موقعها.
فائدة: ذكر جماعةٌ أنَّه يقرأ في الثَّانية أقلَّ من الأولى، وفي الظُّهر أكثرَ من العصر، وذكر الخِرَقِيُّ وتبعه ابن الجوزي والسَّامَرِّيُّ: أنَّه يقرأ في الأولى من الظُّهر بنحو ثلاثين آيةً، وفي الأولى من العصر على النِّصف؛ لفعله ﵇، رواه مسلم من حديث أبي سعيد (٥)، ونَصَّ عليه في رواية حرب (٦)، قاله القاضي في «الجامع».
(١) ينظر: مختصر ابن تميم ٢/ ١٢٥، بدائع الفوائد ٦/ ١٣٧. (٢) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ١٢٠. (٣) ينظر: مسائل ابن هانئ ١/ ٥٣. (٤) ورد في عدَّة أحاديث منها: قراءته ﵇ الطور في المغرب، أخرجه البخاري (٧٦٥)، ومسلم (٤٦٣) من حديث جبير بن مطعم ﵁، وقراءته ﵇ المرسلات في المغرب، أخرجه البخاري (٧٦٣) من حديث أم الفضل ﵂. (٥) أخرجه مسلم (٤٥٢). (٦) ينظر: مسائل حرب - الصلاة ص ٦٩. (٧) في (ب) و (ز): بالقراءة. (٨) في (و): وفي الأولتين.