(قَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ: إِلَّا فِي النِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ)، فإنَّه لا يُسْتَحْلَفُ فِيهِما، قال (٢): وهو الغالِبُ على قَولِ أبي عبدِ الله؛ لِأنَّ أمْرَهما أشَدُّ، ولا يدخلُهُما (٣) البَدَلُ.
(وَقَالَ (٤) أَبُو الْخَطَّابِ: إِلَّا فِي تِسْعَةِ أَشْيَاءَ: النِّكَاحِ، وَالطَّلَاقِ، والرَّجْعَةِ (٥)، وَالرِّقِّ، وَالْوَلَاءِ، وَالاسْتِيلَادِ (٦)، وَالنَّسَبِ، وَالْقَذْفِ، وَالْقِصَاصِ)، قدَّمه في «المحرَّر»، وجَزَمَ به في «الوجيز» والأدَمِيُّ، وزادوا: الإِيلاءَ؛ لِأنَّ ذلك لا يَثبُتُ إلَّا بشاهِدَينِ، فلا تُشرع (٧) فيها اليمينُ؛ كالحدودِ.
(وَقَالَ الْقَاضِي: فِي الطَّلَاقِ (٨)، وَالْقِصَاصِ، وَالْقَذْفِ؛ رِوَايَتَانِ)؛ لِأنَّه بالنَّظَر إلى تأكُّدِها (٩) يَنبَغِي ألَّا تُشرع (١٠) اليمينُ فيها، وبالنَّظَر إلى أنَّها حقُّ آدَمِيٍّ؛ فتُشرَع (١١) فيها، (وَسَائِرُ السِّتَّةِ)؛ أيْ: جميعُها، (لَا يُسْتَحْلَفُ فِيهَا رِوَايَةً وَاحِدَةً)؛ لِتأكُّدِها، وعَدَمِ مُساواةِ غَيرِها لها.
وعَنْهُ: يُستَحْلَفُ إلَّا في طلاقٍ (١٢)، وإِيلاءٍ، وقَوَدٍ، وقَذْفٍ.
(١) في (م): وقال. (٢) قوله: (فيهما قال) في (م): فيها. (٣) في (م): ولا يدخلها. (٤) في (ن): قال. (٥) في (ن): والرجعة والطلاق. (٦) في (م): والاستيلاء. (٧) في (ن): فلا يشرع. (٨) قوله: (في الطلاق) في (م): والطلاق. (٩) في (م): تأكيدها. (١٠) في (م): ألا يشرع. (١١) في (ن): فيشرع. (١٢) في (م): إطلاق.