ولأِحمدَ في روايةٍ:«إنَّما كان ذلك في الأموال»(١)، ولِأنَّ اليمينَ تُشرَع (٢) في حقِّ مَنْ ظَهَرَ صِدْقُه، ولذلك شُرِعَتْ في حقِّ صاحِبِ اليد، وفي حقِّ المنكِرِ، والمدَّعِي هُنا ظَهَرَ صِدْقُه بشاهده (٣)، فَوَجَبَ أنْ تُشرَعَ اليمينُ في حقِّه.
وقِيلَ: تُقبَلُ امْرأتانِ ويمينٌ.
قال الشَّيخُ تقيُّ الدِّين: لو قُبِلَ امرأةٌ ويمينٌ تَوَجَّهَ (٤)؛ لِأنَّهما إنَّما أُقِيما مَقامَ رجلٍ في التَّحمُّل، وكخَبَرِ (٥) الدِّيانة.
وسواءٌ كان المدَّعِي مُسلِمًا أوْ كافِرًا، عَدْلاً أوْ فاسِقًا، رجلاً أو امرأةً، نَصَّ عَلَيهِ (٦).
قال مالِكٌ: مَضَتِ السُّنَّةُ أنَّه يُقضَى باليمين مع الشَّاهد (٧).
ولا يُشتَرَطُ أنْ يقولَ المدَّعِي: شاهِدِي صادِقٌ في شهادته.