وقِيلَ: يُكفِّرُ مِنْ غَيرِ قَضاءٍ؛ كما لو نَذَرَت المرأةُ صَومَ يَومِ حَيضِها.
وعَنْهُ: لَا يَلزَمُه شَيءٌ، بِناءً على نَذْرِ المعْصِيَةِ.
الثَّانِيَةُ: إذا وافَقَ يَومَ حَيضٍ أوْ نِفاسٍ؛ فكما لو وافَقَ يَومَ عِيدٍ، إلَّا أنَّها لا تَصُومُ بغَيرِ خِلافٍ (١)، فَعَلَى هذا: تَقْضِي وتكفِّر (٢) على الأَشْهَرِ.
الثَّالثةُ: إذا قَدِمَ وهو صائمٌ عن نَذْرٍ مُعَيَّنٍ؛ فعَنْهُ: يَكْفِيهِ لهما، والأصحُّ يُتِمُّه، ولا يُستَحَبُّ قَضاؤه، بل يَقْضِي نَذْرَ القُدُومِ؛ كصَومِه في قَضاءِ رَمَضانَ، أوْ كَفَّارةٍ، أوْ نَذْرٍ مُطلَقٍ.
الرَّابِعةُ: إذا قَدِمَ وهو صائمٌ تَطَوُّعًا؛ فعَنْهُ: يُتِمُّه ويَعتَقِدُه عن نَذْره، ولا قَضاءَ ولا كَفَّارةَ؛ لأنَّ (٣) سببَ الوُجوب وُجد (٤) في بعضه؛ كما لو نَذَرَ في صَومِ التَّطَوُّع إتمامَ صَومِ ذلك اليومِ.
وعَنْهُ: يَلزَمُه القَضاءُ والكَفَّارةُ (٥).
وقِيلَ: عَلَيهِ القَضاءُ فَقَطْ؛ كما لو قَدِمَ وهو مُفطِرٌ.
خاتمةٌ: نَذْرُ اعتكافه (٦) كصَومِه.
وفي «عيون المسائل»، و «الفُصول»، و «التَّرغيب»: يَقْضِي بقيَّةَ اليوم؛ لِصحَّتِه في بعض اليومِ، إلَّا إذا اشْتَرَطَ الصَّومَ، فكنَذْرِ صَومِه.
(١) ينظر: المغني ١٠/ ٢٢. (٢) في (ظ) و (م): يقضي ويكفر. (٣) في (م): ولأن. (٤) في (م): وجب. (٥) زاد في (ظ): وقيل: عليه القضاء والكفارة. (٦) في (م): اعتكاف. (٧) في (م): إن. (٨) في (م): صومه.