للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

نقلها عبدُ الله والحسن بن ثواب (١)؛ لفعله في العِشاء، فينبغي أن يكون في الفجر مثلُه، ولمَّا بعث النَّبيُّ مُعاذًا إلى اليمن فقال (٢): «يا معاذُ إذا كان الشِّتاءُ فغلِّسْ بالفجرِ، وإذا كان الصَّيفُ فأسفرْ؛ فإنَّ اللَّيلَ قصيرٌ، والنَّاسُ ينامُون» رواه أبو سعيد الأُمَوِيُّ في «مغازيه» والبَغَوِيُّ في «شرح السُّنَّة» (٣).

وظاهره: اعتبار حال المأمومين كلِّهم، والمذهب كما صرَّح به الشِّيرازيُّ والجَدُّ: أو أكثرهم، ولعلَّه مراد من أطلق.

وعنه: الإسفار أفضل مطلقًا؛ لما روى الطحاويُّ عن محمَّد بن خُزَيمةَ، عن القَعْنَبِيِّ، عن عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم قال: «ما اجتمع أصحاب النَّبيِّ على شيء ما اجتمعوا على التَّنوير» (٤)، وعن عليٍّ وابنِ مسعود: «أنَّهما كانا يُسفِران بها» رواه سعيدٌ (٥)، وعن رافع بن خَدِيج:


(١) ينظر: مسائل أبي داود ص ٤١، زاد المسافر ٢/ ٩٠، الروايتين والوجهين ١/ ١١٠.
(٢) في (أ): قال.
(٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ٢٤٩)، والبغوي في شرح السنة (٣٥٦)، وفي سنده: المنهال بن الجراح، وقد وقع قلبٌ في اسمه وصوابه: الجراح بن منهال، وهو راوٍ متروك متهم بالكذب، وحكم الألباني على الحديث بالوضع. ينظر: لسان الميزان ٢/ ٤٢٦، السلسلة الضعيفة (٩٥٥).
(٤) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١٠٩٧)، وأخرجه أبو يوسف في الآثار (٩٨)، وابن أبي شيبة (٣٢٥٦)، وأسانيده إلى إبراهيم النخعي صحيحة، ولم يلق إبراهيم أحدًا من الصحابة ، قاله ابن المديني. ينظر: جامع التحصيل ص ١٤١.
(٥) أثر علي : أخرجه عبد الرزاق (٢١٦٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٤)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٠٧٤)، وابن المنذر في الأوسط (١٠٥٩)، عن علي بن ربيعة، سمعت عليًّا يقول لمؤذنه: «أسفر أسفر» - يعني صلاة الصبح -. وإسناده صحيح.
وأثر ابن مسعود : أخرجه عبد الرزاق (٢١٦٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٩)، وأحمد في المسند (٣٨٩٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٠٩٢)، وابن خزيمة (٢٨٥٢)، وابن المنذر في الأوسط (١٠٦٠)، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: «كان عبد الله بن مسعود يسفر بصلاة الغداة»، وصحح الحافظ إسناده في الدراية (١/ ١٠٤).