للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أبي مسعود الأنصاريِّ: «أنَّ النَّبيَّ غلَّس بالصُّبح، ثمَّ أسفر، ثمَّ لم يَعُد إلى الإسفار حتَّى مات» رواه أبو داود وابن خزيمة في «صحيحه»، قال الحازمي: (إسناده ثقات، والزِّيادة من الثِّقة مقبولةٌ) (١)، قال ابن عبد البَرِّ: (صحَّ عن النَّبيِّ وأبي بكر وعمرَ وعثمانَ أنَّهم كانوا يغلِّسون (٢)، ومحالٌ أن يتركوا الأفضلَ وهم النِّهاية في إتيان الفضائل) (٣).

(وَعَنْهُ: إِنْ أَسْفَرَ الْمَأْمُومُونَ (٤)؛ فَالْأَفْضَلُ الْإِسْفَارُ)، وهو الذي في «التَّحقيق»، وجزم به الشَّريف وأبو الحسين، وأبو الخَطَّاب في «رؤوس المسائل»، قال الحُلْوانِيُّ: (العملُ عليها)، وصحَّحها ابن عَقيل، قال القاضي:


(١) أخرجه أبو داود (٣٩٤)، وابن خزيمة (٣٥٢)، بلفظ: «وصلى الصبح مرة بغلس، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، ولم يعد إلى أن يسفر»، صححه الخطابي، وحسنه النووي، والألباني، وهو في البخاري (٥٢١) ومسلم (٦١٠)، مجملاً من غير تفصيل المواقيت، وأعلَّ الخطيب البغدادي وابن رجب رواية تفصيل المواقيت؛ لتفرد أسامة بن زيد الليثي فيها دون بقية أصحاب الزهري، قال الدارقطني: (أدرجه في حديث أبي مسعود). ينظر: علل الدارقطني ٦/ ١٨٥، الاعتبار في الناسخ والمنسوخ للحازمي ص ١٠١، فتح الباري لابن رجب ٤/ ١٦٣ - ١٦٧ صحيح أبي داود ٢/ ٢٥١.
(٢) أثر أبي بكر وعمر : أخرجه ابن ماجه (٦٧١)، وأبو يعلى الموصلي (٥٧٤٧)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١٠٥٣)، وابن حبان (١٤٩٦)، والبيهقي في الكبرى (٢١٤٤)، عن مغيث بن سُمَي، قال: صليت مع عبد الله بن الزبير الصبح بغلس، فلما سلَّم، أقبلت على ابن عمر، فقلت: ما هذه الصلاة؟ قال: «هذه صلاتنا، كانت مع رسول الله وأبي بكر وعمر، فلما طعن عمر، أسفر بها عثمان»، وحسنه البخاري كما ذكر البيهقي عن الترمذي.
وأثر عثمان: أخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤١)، وابن المنذر في الأوسط (١٠٥٧)، عن إياس الحنفي، قال: «كنا نصلي مع عثمان الفجر، فننصرف وما يعرف بعضنا وجوه بعض»، وإياس مجهول، وله شواهد يتقوى بها.
(٣) ينظر: التمهيد ٤/ ٣٤٠.
(٤) في الأصل و (أ): المأمون.