للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والحديث بعدها في الجملة إلاَّ لشغل (١) وشيءٍ يسير، والأصحُّ: وأهلٍ وعيالٍ.

وسبب الكراهة: أنَّ نومه يتأخَّر، فيخاف منه تفويت الصُّبح عن وقتها أو عن أوَّلِه، أو يفوته قيام اللَّيل ممَّن يعتاده، وعلَّله القُرطُبِيُّ: بأنَّ الله جعل اللَّيل سكَنًا (٢)، وهذا يخرجه عن ذلك.

ويُستثنى منه: ما إذا كان في خير؛ كقراءة حديثٍ، ومذاكرةِ فقه، وحكايات الصَّالحين، وإيناس الضَّيف؛ لأنَّه خيرٌ ناجِزٌ، فلا يترك لمفسدة متوهَّمة (٣).

(ثُمَّ الْفَجْرُ)، سمِّي به؛ لاِنفجارِ الصُّبح، وهو ضوء النَّهار إذا انشقَّ عنه اللَّيل، وقال الجوهري: (هو في (٤) آخِر اللَّيل؛ كالشَّفق في أوله، وقد أفجرنا كما تقول (٥): قد أصبحنا من الصُّبح) (٦)، وهو مثلَّثُ الصَّاد، حكاه ابن مالك (٧)، وهو ما جمع بياضًا وحُمرة، والعرب تقول: وجه صبيح؛ لما فيه من بياض وحمرة.


(١) في (أ): لغسل.
(٢) ينظر: المفهم لما أشكل من تلخيص مسلم ٢/ ٢٧١.
(٣) في (أ): يتوهمة.
(٤) قوله: (في) سقط من (أ) و (و).
(٥) في (أ) و (د) و (و): يقول.
(٦) ينظر: الصحاح ٢/ ٧٧٨.
(٧) ينظر: إكمال الأعلام بتثليث الكلام ٢/ ٣٥٥.