وعن عبد الله بن عمْرٍو: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: «وقتُ المغرب ما لم يَغِبِ الشَّفَقُ» رواهما مسلمٌ (١)، ولأنَّ ما قبل مغيب الشَّفق وقت لاستدامتها، فكان وقتًا لابتدائها؛ كأوَّل وقتها.
وقال (٢) م ش (٣) في المشهور عنهما: لها وقت واحدٌ مضيَّق مُقَدَّرٌ (٤) آخره بالفَراغ منها.
وقالتِ الشَّافعيَّةُ (٥): هو عُقَيبَ غروب الشَّمس بقَدْر ما يتطهَّر ويَستُرُ عَورتَه، ويؤذِّن ويُقِيم، ويُصلِّي خمسَ ركعات، قال بعضُهم:(وأكل لُقَمٍ يَكسِر بها (٦) سَورة الجُوع (٧)، والصَّحيح عندهم: أنَّه يأكل حتَّى يشبع (٨)؛ لأنَّ جبريل صلاَّها بالنَّبيِّ ﷺ في اليَومَين (٩) حين غابتِ الشَّمس (١٠).
(١) أخرجه مسلم (٦١٢) (٢) في (د): فقال. (٣) ينظر: مواهب الجليل ١/ ٣٩٢، الحاوي الكبير ٢/ ١٩. (٤) في (أ): منذر. (٥) ينظر: الحاوي الكبير ٢/ ١٩، المجموع ٣/ ٣١. (٦) في (أ): بكسرتها. (٧) في المصباح ١/ ٢٩٤: (سورة الجوع والخمر: الحدة). (٨) ينظر: المجموع ٣/ ٣٢، نهاية المحتاج ١/ ٣٦٦. (٩) في (ب): يومين. (١٠) سبق تخريجه ٢/ ٩ حاشية (٦).