وإنْ عَفَا السَّيِّدُ عنه؛ لم يَسقُطْ حَدُّه في قَولِ عامَّتِهم.
(وَحَدُّ اللُّوطِيِّ كَحَدِّ الزَّانِي سَوَاءً)، قدَّمه في «المحرَّر» و «المستوعب» و «الرعاية»(٢)، وجزم به في «الوجيز»؛ لقوله ﵇:«إذا أتى الرَّجُلُ الرَّجُلَ؛ فهما زانِيانِ»(٣)، ولأِنَّه زَنَى، فكان فاحِشةً؛ كالإيلاج في فَرْج المرأة.
فعلى هذا: إنْ كان مُحصَنًا؛ رُجِمَ، وإنْ كان غَيرَ مُحصَنٍ؛ جُلِدَ مِائَةً وغُرِّبَ عامًا، وإنْ كان عبدًا؛ جُلِدَ خمسينَ مِنْ غَيرِ تغريبٍ.
(١) في (م): فيفضي. (٢) قوله: («والرعاية») سقط من (م). (٣) أخرجه الطبراني في الأوسط (٤١٥٧)، عن أبي موسى الأشعري ﵁ مرفوعًا، وفيه: بشر بن الفضل البجلي؛ قال ابن حجر: (وهو مجهول)، وأخرجه البيهقي في الكبرى (١٧٠٣٣)، من وجه آخر، لكن فيه: محمد بن عبد الرحمن القشيري، كذبه أبو حاتم وغيره، وقال البيهقي: (منكر بهذا الإسناد). ينظر: التلخيص الحبير ٤/ ١٥٩، الإرواء ٨/ ١٦. (٤) في (م): وجلده. (٥) قوله: (محصنًا) سقط من (م).