أظْهَرُهما عنه: لا يملكه (٤)؛ لأِنَّه إذا لم يَملِكْه بالجناية فَلَأَنْ لا (٥) يَملِكُه بالعَفْو أَوْلى، ولأِنَّه إذا عفا عن القصاص انتقل حقُّه إلى المال، فصار كالجناية المُوجِبَة للمال.
والثَّانيةُ: يَملِكُه، قدَّمها في «الرِّعاية»؛ لأِنَّه مَمْلوكٌ اسْتَحَقَّ إتْلافَه، فاسْتَحَقَّ إبقاءَه على ملْكِه؛ كعَبْدِه الجاني عليه.
فعلى هذه: إنْ عَفَا عنه على رَقَبَتِه، وقِيمَتُه فَوقَ الأرْشِ، وقُلنا: يَجِبُ أحد (٦) شَيئَينِ؛ تعيَّنَ الأرْشُ، ولو قال (٧): عَفَوتُ عنه، وهو حرٌّ؛ عَتَقَ، ولا
(١) قوله: (صححها) مكانه بياض في (م). (٢) في (م): تفضي إلى. (٣) في (م): تملك. (٤) في (م): لا تملك. (٥) قوله: (فلأن لا) في (م): فالآن. (٦) في (م): أخذ. (٧) قوله: (قال) سقط من (ظ) و (ن).