وفي «الواضح»: المذْهَبُ: أنَّه يُجزِئُ الأصمُّ؛ لأِنَّ الصَّممَ (١) لا يَمْنَعُ من التَّصرُّف في العمل.
(وَلَا عِتْقُ مَنْ عُلِّقَ عِتْقُهُ بِصِفَةٍ عِنْدَ وُجُودِهَا)؛ أيْ: إذا (٢) اشترى مَنْ يَعتِقُ عليه إذا مَلَكَه يَنوِي بشرائه عِتْقَه عن الكفَّارة؛ عَتَقَ، ولم يُجزِئْه؛ لأِنَّه حِينَئِذٍ يَستَحِقُّ العِتْقَ بسببٍ غيرِ الكفَّارة، فلم يجْزِ عِتْقُه؛ كالذي يَعتِقُ عليه بالشِّراء.
وظاهِرُه: أنَّه إذا علَّق عِتْقَه للكفَّارة، أوْ أعْتَقَه قبلَ وجودِ الصِّفة؛ أنَّه يُجزِئُ؛ لأِنَّه أعْتَقَ عبدَه الذي يَملِكُه عن الكفَّارة؛ لأِنَّ عِتْقَه مُستَحَقٌّ في غَيرِ الكفَّارة.
(وَلَا مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ بِالْقَرَابَةِ)؛ لقَولِه تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ [المجَادلة: ٣]، والتَّحريرُ فِعْلُ العِتْق، ولم يَحصُلْ هنا بتحريرٍ منه، ولا إعْتاقٍ، فلم يكُنْ مُمْتَثِلاً للأمر، ولأنَّ (٣) عِتْقَه مُسْتَحَقٌّ بسببٍ آخَرَ، فلم يُجزِئْه؛ كما لو وَرِثَه يَنوِي به العِتْقَ عن كفَّارته.