وفَارَقَ إذا (١) لم يعلِّقْه؛ فإنَّه لَيسَ بيمينٍ، فلا (٢) يَدخُلُ في العموم.
قال في «المحرر» و «الفروع»: إلاَّ أنْ يَنوِيَ ردَّ المشيئةِ إلى الفعل، فلا تَطلُقُ؛ كقوله: أنتِ طالِقٌ لا فعلتُ، أوْ لَأفْعَلَنَّ إنْ شاء الله.
وإنْ أراد بالاستثناء والشَّرط ردَّه إلى الطَّلاق فقطْ؛ ففيه الخِلافُ، وإنْ لم تُعلَمْ نيَّتُه؛ فالظاهرُ (٣) رجوعُه إلى الفعل.
غريبةٌ: إذا قال: أنتِ طالِقٌ يَومَ أتزوَّجُكِ إنْ شاء الله، فتزوَّجَها؛ لم تَطلُقْ، وإنْ قال: أنتَ حرٌّ يَومَ أشْتَرِيكَ إنْ شاء الله فاشْتَراهُ؛ عَتَقَ.
(وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ لِرِضَا زَيْدٍ، أَوْ مَشِيئَتِهِ)، أوْ لدخول الدَّار؛ (طَلَقَتْ فِي الْحَالِ)؛ لأِنَّ معناهُ: أنتِ طالِقٌ لكَونِه قد شاء (٤) ذلك أوْ رضِيَه، وذلك كقوله: هو حُرٌّ لوجه الله، أوْ لِرِضَا الله، بخلافِ قَولِه: لِقُدومِ زَيدٍ.