لأِنَّ وَلَدَ الهاشِمِيَّة لَيسَ بهاشِمِيٍّ، ولا يُنْسَب إلى أبيها شَرْعًا ولا عُرْفًا، وبهذا علَّل أحمدُ، فقال: لأِنَّهم مِنْ رجُلٍ آخَرَ (٣).
وقِيلَ: يشْملَهُم (٤)؛ لِدُخُولهم في مُسمَّى الأولاد.
(وَهَلْ يَدْخُلُ وَلَدُ الْبَنِينَ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ)، كذا في «المحرَّر» و «الفروع»:
إحْداهُما، وجَزَمَ بها في «الوجيز»: يَدخُلونَ؛ لِدُخُولِهم في قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النِّسَاء: ١١]، وحِينَئِذٍ: يَشْمَلُ وَلَدَ البنين (٥) وإنْ سَفَلُوا؛ لأِنَّه وَلَدٌ؛ لقوله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ﴾ [الأعرَاف: ٢٦]، ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [البقرة: ٤٠]، ولِقَوله ﵇:«ارْمُوا بَنِي إسْماعِيلَ، فإنَّ أباكم كان رامِيًا»(٦)، ولأِنَّه لو وَقَفَ على وَلَدِ فُلانٍ وهم قَبيلةٌ؛ دَخَلَ فيه وَلَدُ البَنينَ، فكذا إذا لم يكونوا قَبِيلةً، وحِينَئِذٍ: يَسْتَحِقُّون في الوَقْف بَعْدَ آبائهم مُرَتَّبًا.
(١) ينظر: الشرح الكبير ١٦/ ٤٦٥. (٢) قال البغدادي في خزانة الأدب ١/ ٤٤٥: (هذا البيت لا يُعرف قائله، مع شهرته في كتب النحاة وغيرهم … ، ورأيت في شرح الكرماني في شرح شواهد الكافية للخبيصي أنه قال: هذا البيت قائله أبو فراس همام الفرزدق بن غالب، ثم ترجمه، والله أعلم بحقيقة الحال). (٣) ينظر: الوقوف والترجل ص ٥٩. (٤) في (ح) و (ظ): شملهم. (٥) قوله: (ولد البنين) في (ح): والبنين. (٦) أخرجه البخاري (٢٨٩٩)، من حديث سلمة بن الأكوع ﵁.