تنبيهٌ: إذا كان معها منكر وقَدر على إزالته؛ تَبِعها وأزاله، فإن عجَز عنه؛ لم يَجُز أن يتَّبِعها. وعنه: بلَى، ويُنكِرُه بِحسبِه.
ومَنْ كان حضورُه يُزِيل المنكرَ؛ لزِمه على الرِّوايتين؛ لحصول المقصود، فيعايا بها (١).
(وَلَا يَجْلِسُ مَنْ تَبِعَهَا حَتَّى تُوضَعَ)؛ لقوله ﵇:«مَنْ تَبِعَ جنازةً فلا يجلِسْ حتَّى تُوضَعَ» متَّفقٌ عليه من حديث أبي سعيدٍ (٢)، والمراد به (٣): وضعُها على الأرض للدَّفن، نقله الجماعة (٤). وعنه: للصَّلاة. وعنه: في اللَّحد؛ لاختلاف الخبر.
وعنه: لا يُكرَه الجلوسُ قبل وضعها؛ كَمَنْ بَعُدَ.
(وَإن جَاءَتْ وَهُوَ جَالِسٌ لَمْ يقم لَهَا)؛ لقول علِيٍّ:«قام رسولُ الله ﷺ ثُمَّ قَعَد» رواه مسلمٌ (٥)، وقال علِيٌّ:«كان النَّبِيُّ ﷺ أمَر بالقيام، ثُمَّ جلس، وأمرَنا بالجلوس» رواه أحمدُ وغيرُه، وإسنادُه ثقات (٦)، وكذا إذا مرَّتْ به.
وعنه: القِيامُ وتَرْكُه سَواءٌ.
(١) في (ز): فيعابها. (٢) أخرجه البخاري (١٣١٠)، ومسلم (٩٥٩)، وأبو داود (٣١٧٣)، ووقع اختلاف في موضع وضعها أشار إليه أبو داود مختصرًا فقال: (روى هذا الحديث الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال فيه: «حتى توضع بالأرض»، ورواه أبو معاوية، عن سهيل، قال: «حتى توضع في اللحد»، وسفيان أحفظ من أبي معاوية). ينظر: فتح الباري ٣/ ١٧٨. (٣) قوله: (به) سقط من (و). (٤) ينظر: مسائل صالح ٢/ ١٣٢، مسائل ابن منصور ٣/ ١٣٩٥، زاد المسافر ٢/ ٣٠٠. (٥) أخرجه مسلم (٩٦٢). (٦) قوله: (رواه أحمد وغيره، وإسناده ثقات) سقط من (ز). والحديث: أخرجه أحمد (٦٢٣)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٨٠١)، وابن حبان (٣٠٥٦)، وهو حديث صحيح صححه ابن حبان والألباني. ينظر: الإرواء ٣/ ١٩٢.