وفي راكبِ سفينةٍ وجْهانِ، بِناءً علَى أنَّ حكمَه كراكب أو كَمَاشٍ، وأنَّ عليهما يَنْبَنِي دَوَرانُه في الصَّلاة.
وَيُكرَه للمرأة اتِّباعُها، وحرَّمَه الآجُرِّيُّ في الشَّابَّة، قال أبو المَعالِي: يُمنعن مِنِ اتِّباعِها، وهو قولُ الجمهور.
وأباحه (١) قومٌ لقرابة.
وقال أبو حفْصٍ: هو بِدْعةٌ، ويَجِب طَرْدُهنَّ، فإنْ رَجَعْنَ، وإلاَّ رَجَع الرجال بعد أنْ يَحْثُوا في وجوههنَّ التُّرابَ.
وكذا يكره لمتبعها الضَّحِكُ والتَّبسُّمُ والتَّحدُّثُ بأمر الدُّنيا، وأن توضع عليها الأَيْدي، وأن يقال حالَ المشي معها: اللَّهم سلِّم (٢)، ﵀، أو استغفروا له، نَصَّ عليه (٣).
ويُسَنُّ أن يسكتوا، أوْ يَذكُروا الله تعالى، قال بعضهم: خُفْيَةً.
فَرعٌ: يُكرَه الرُّكوبُ لمن تبعها إلاَّ لحاجةٍ، وكعَوْدِه (٤)، وتقدمها (٥) إلى موضِع الصَّلاة، لا (٦) إلى المقبَرة.
(١) في (ب) و (و): فأباحه. (٢) في (د) و (و): سلمه. (٣) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٣٨٨، مسائل أبي داود ص ٢١٦، زاد المسافر ٢/ ٢٩٨. (٤) في (أ): ولعودة. (٥) في (أ): وتقديمها، وهو الموافق لما في الفروع، وقال ابن نصر الله في حواشي الفروع: (لعله: تقدمها). (٦) في (أ) و (ب): إلا.