ومن لم يُصَلِّ؛ جاز أنْ يُصَلِّيَ بل يُستحَبُّ؛ لصلاتهم (٣) على النَّبيِّ ﷺ(٤)، كما لو صلى (٥) عليه بلا إذْنِ والٍ حاضِرٍ أو ولي بعده حاضر (٦)، فإنَّها تُعادُ تَبَعًا.
ومتى رُفِعَت بعد الصَّلاة؛ لم تُوضَعْ لأحدٍ، ويبادَرُ إلى دَفْنها.
(وَمَنْ فَاتَتْهُ الصَّلَاةُ عَلَى الْجَنَازَةِ؛ صَلَّى عَلَى الْقَبْرِ إِلَى شَهْرٍ)، نَصَّ عليه (١٠)، واختاره الأكثرُ؛ لمَا في «الصَّحيحين» من حديث أبي هريرة وابنِ عبَّاس: «أنَّ النَّبيَّ ﷺ صلَّى على قبر»(١١)، وعن سعيد بن المسيب:«أن أمَّ سعدٍ ماتَتْ والنَّبيُّ ﷺ غائبٌ، فلمَّا قدِم صلَّى عليها، وقد مضى لذلك شَهرٌ»
(١) ينظر: الفروع ٣/ ٣٤٩، الاختيارات ص ١٢٩. (٢) في (د): والمحمد. (٣) في (ب) و (ز): كصلاتهم. (٤) تقدم تخريجه ٣/ ١٣٩ حاشية (٣). (٥) في (أ): صلوا. (٦) قوله: (حاضر) سقط من (و). (٧) في (و): المولى. (٨) في (أ): فيتأخر. (٩) في (د) و (و): بغيره. (١٠) ينظر: مسائل ابن منصور ٢/ ٨١٣، مسائل أبي داود ص ٢٢٢، مسائل عبد الله ص ١٤٠. (١١) حديث أبي هريرة ﵁ عند البخاري (١٣١٨)، ومسلم (٩٥١)، وحديث ابن عباس ﵄ عند البخاري (١٣٣٦)، ومسلم (٩٥٤).