«المحرَّر»، وحكاه أحمد عن إبراهيمَ (١)؛ لقول ابنِ عمرَ:«لا يقضِي»(٢)، فإن كبَّر مُتَتَابِعًا فلا بأس، ولم يُعرَفْ له مخالِفٌ من (٣) الصَّحابة.
وقال القاضي وأبو الخطَّاب وهو الأصحُّ: إن رُفِعتْ قبل إتمام التَّكبير؛ قضاه متتابِعًا؛ لعدَم من يُدْعَى له، وإن لم ترفع؛ قضاه على صِفته.
(فَإِنْ سَلَّمَ) مع الإمام (وَلَمْ يَقْضِهِ؛ فَعَلَى رِوَايَتَيْنِ):
إحداهما: تَصِحُّ، اختارها الأكثرُ؛ لقوله ﵇ لعائشةَ:«ما فاتَكِ فلا قضاءَ عليكِ»(٤)، ولأنَّها تكبيراتٌ حال القيام؛ فلم يَجِب قضاؤها؛ كتكبيرات العيد.
والثَّانية: لا تَصِحُّ، اختاره (٥) أبو بكرٍ والآجُرِّي وابن عَقِيلٍ وحكاه عن شيخه؛ لقوله:«وما فاتَكم فاقْضُوا»(٦).
أَصْلٌ: إذا صلَّى لم يُصَلِّ ثانيًا، كما لا يُستحَبُّ له ردُّ السَّلام ثانيًا، ذكَره جماعةٌ، ونَصَّ أحمدُ: أنَّه يُكرَه (٧).
وقيل: يحرم (٨)، ذكره في «المنتخب» نصًّا (٩)؛ كالغسل ونحوِه.
(١) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٨١)، عن إبراهيم، قال: «إذا فاتتك تكبيرة أو تكبيرتان على الجنازة؛ فبادر فكبِّر ما فاتك قبل أن تُرفَع»، وإسناده صحيح. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (١١٤٨٠)، وابن المنذر في الأوسط (٣١٨٩)، عن ابن عمر ﵄: «أنه لم يكن يقضي ما فاته من التكبير على الجنازة»، وإسناده حسن. (٣) في (د) و (و): في. (٤) لم نقف عليه مسندًا، وقال ابن الجوزي في التحقيق ٢/ ١٥: (روى أصحابنا عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، أُصلي على الجنازة ويخفى عليَّ بعض التكبير، فقال: «ما سمعتِ فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك»). (٥) في (أ): اختارها. (٦) سبق تخريجه ٢/ ٤٤١ حاشية (١). (٧) ينظر: الفروع ٣/ ٣٤٩. (٨) في (و): يجزئه. (٩) ينظر: الفروع ٣/ ٣٤٩.