للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

ما كان عليه، وقد رَوى في «المعتمد» ما يدلُّ عليه (١).

(وَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ فِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ)، اختاره القاضي وأصحابه، وجزم به في «الوجيز»؛ للأخبار (٢)، وهل ذلك لكونهم أحياءً عند ربهم، أو لغناهم عن الشَّفاعة؟ فيه احتمالان.

والثانية: يصلَّى (٣) عليه، اختاره الخلاَّل وأبو بكرٍ وأبو الخطَّاب؛ لصلاته على أهل أُحُدٍ، متَّفقٌ عليه من حديث عقبة بن عامِرٍ (٤).

وجوابُه: بأنَّه مخصوصٌ بشهداء أُحُدٍ، بدليل أنَّه صلَّى عليهم بعد ثمان سنين، رواه البخاريُّ (٥)، توديعًا للأحياء والأموات.

والثالثة: يُخيَّر (٦)؛ لتعارُض الأخبار، فيُخيَّر كرفع اليدين إلى الأذنين أو إلى المنكبين.

وحُكي عنه: التَّحريم.


(١) أخرج أحمد (١٢٣٠٠)، وأبو داود (٣١٣٦)، والترمذي (١٠١٦)، من طريق أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله مرَّ على حمزة وقد مُثِّل به، فقال: «لولا أن تجد صفية في نفسها لتركته حتى تأكله العافية، حتى يحشر من بطونها»، وقلت الثياب وكثرت القتلى، فكان الرجل والرجلان والثلاثة يكفنون في الثوب الواحد. هذا لفظ أبي داود، قال الترمذي: (حديث غريب)، وحسنه النووي وابن الملقن، وأعله البخاري بأنه غير محفوظ، وقال: (وحديث أسامة بن زيد عن ابن شهاب عن أنس غير محفوظ، غلط فيه أسامة بن زيد)، وأخرج البخاري (١٣٤٣) من حديث جابر : كان النبي يجمع بين الرجلين من قتلى أحد في ثوب واحد. الحديث. ينظر: الخلاصة ٢/ ٩٤٦، البدر المنير ٥/ ٢٤٣.
(٢) تقدم تخريجه ٣/ ١١٢ حاشية (٣).
(٣) في (د): مصلى عليه.
(٤) أخرجه البخاري (١٣٤٤)، ومسلم (٢٢٩٦).
(٥) أخرجه البخاري (٤٠٤٢).
(٦) في (و): لخبر.