للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والثَّانية: لا يجب؛ للعموم.

ومثله حائض ونفساء، طهرتا أو لا (١).

وعلى الوجوب: لو مات وعليه حدثٌ أصغرُ؛ فهل يُوَضَّأُ؟ على وجهين.

وظاهره: أنَّه إذا أسلم ثُمَّ استشهد؛ أنَّه لا يُغسَّل للإسلام؛ لأنَّ أصرم (٢) بن عبد الأشهل أسلم يوم أُحُدٍ ثمَّ قتل، فلم يأمر بغسله (٣).

وقيل: يجب، قدَّمه في «الفروع»، وهو ظاهِرُ «الوجيز»؛ لقوله: ولا يغسل شهيد (٤) إلاَّ لِمُوجِبِه.

(بَلْ يُنْزَعُ عَنْهُ)؛ أي: عن الشَّهيد لَأْمَةُ الحربِ، من (السِّلَاحِ وَالْجُلُودِ)؛ لما رَوَى ابْنُ عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ أَمَر يَومَ أُحُدٍ بالشُّهداء أنْ يُنزَع عنهم الحديدُ والجلودُ، وقال: «ادفِنوهم بدمائهم وثيابِهم» رواه أحمدُ وأبو داودَ، وفيه علِيُّ بنُ عاصِمٍ، وفيه ضعفٌ (٥).


(١) في (ز): أولاً.
(٢) في (أ): أحرم.
(٣) أخرجه أحمد (٢٣٦٣٤)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٠٦٩)، قال الهيثمي: (رجاله ثقات)، وحسن إسناده ابن حجر في الإصابة، وأصرم -ويقال: أصيرم- لقبه، واسمه: عمرو بن ثابت، قال ابن حجر: (وقد أخرج ابن إسحاق في المغازي قصة عمرو بن ثابت بإسناد صحيح عن أبي هريرة أنه كان يقول: أخبروني عن رجل دخل الجنة لم يصلِّ صلاةً! ثم يقول: هو عمرو بن ثابت). ينظر: مجمع الزوائد ٩/ ٣٦٣، الإصابة ٤/ ٥٠١، الفتح ٦/ ٢٥.
(٤) زيد في (د) و (و): المعركة.
(٥) أخرجه أحمد (٢٢١٧)، وأبو داود (٣١٣٤)، والبيهقي في الكبرى (٦٨١٢)، وفي إسناده علي بن عاصم الواسطي، قال الذهبي في الكاشف: (ضعفوه)، وقال ابن حجر: (صدوق يخطئ ويُصِرّ)، وأيضًا هو من رواية عطاء بن السائب، قال ابن حجر: (وهو مما حدث به عطاء بعد الاختلاط)، وسماع علي بن عاصم من عطاء بعد الاختلاط، وضعف الحديث النووي وابن الملقن والألباني. ينظر: الخلاصة ٢/ ٩٤٦، البدر المنير ٥/ ٢٥٣، المختلطين للعلائي (ص ٨٤)، التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٦، الإرواء ٣/ ١٦٥.