وقال جماعة: إنَّه يعاد غسله (٢)؛ لأنَّ الزِّيادة على الثلاث لأجل الإنقاء، فكذا ما بعد السَّبع.
(ثُمَّ يَغْسِلُ المَحَلَّ)؛ أي: محلَّ النَّجاسة، (وَيُوَضَّأُ) وُجوبًا؛ كالجنب إذا أحدث بعد غسله؛ لتكون طهارتُه كاملةً.
وعنه: لا، وهي ظاهر الخِرَقيِّ؛ للمشقَّة والخوف عليه.
(وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ وَضْعِهِ فِي أَكْفَانِهِ؛ لَمْ يَعُدْ إِلَى الْغَسْلِ)، بل يحمل على حاله؛ دفعًا للمشقَّة؛ لأنَّه يحتاج إلى إخراجه وإعادة غسله وتطهير أكفانه وتجفيفها أو إبدالها، فيتأخَّر دفنه (٣)، وهو مخالِفٌ للسُّنَّة، ثمَّ لا يؤمن مثل هذا بعده.
وظاهره: لا فرق في (٤) الخارج أن يكون قليلاً أو كثيرًا.
وعنه: يعاد غسله ويُطهَّر كفنه. وعنه: من الكثير.
لكن إن وضع على الكفن ولم يُلَفَّ، ثم خرج منه شَيءٌ؛ أعيد غسله، قاله ابن تميمٍ.
(وَيُغْسَلُ المُحْرِمُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ، وَلَا يُلْبَسُ المَخِيطَ، وَلَا يُخَمَّرُ رَأْسُهُ، وَلَا يُقَرَّبُ طِيبًا)؛ لِمَا في «الصَّحيحين»(٥) من حديث ابن عبَّاسٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال في مُحرِمٍ مات: «اغسلوه بماءٍ وسِدرٍ، وكفِّنوه في ثَوْبَيه، ولا تُحنِّطوه، ولا تخمِّروا رأْسه، فإنَّه يُبعَث يوم القيامة مُلبِّيًا»(٦)، وللنَّسائي: «ولا تَمَسُّوهُ
(١) لحديث أم عطية في الصحيحين وسبق تخريجه قريبًا. (٢) زيد في (ب): بعد السبع نص عليه، وجزم الأكثر. (٣) في (د) و (و): وقته. (٤) في (أ): بين. (٥) في (أ): «الصحيح». (٦) أخرجه البخاري (١٢٦٥، ١٨٥١)، ومسلم (١٢٠٦).