وقال أبو الخطَّاب وصاحب «النِّهاية»: إنَّه يلجِم المحلَّ بالقطن، فإن لم يمتنع حشاه به؛ إذ الحشو يوسِّع المحلَّ، فلا يُفعَل إلاَّ عند الحاجة.
(فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكِ) الخارِجُ بالقُطن؛ (فَبِالطِّينِ الْحُرِّ)؛ أي: الخالص؛ لأنَّ له قوة تمنع الخارج.
وعنه: يُكرَه، وِفاقًا لمشايخ الحنفيَّة (٨).
وظاهره: أنَّه لا يعاد غسله بعد السَّبع، نَصَّ عليه (٩)، وجزم به الأكثر؛
(١) قوله (على) ضرب عليها في (و). (٢) ينظر: الفروع ٣/ ٢٩١. (٣) في (أ): فعلوا. (٤) أخرجه أحمد (٢٣٥٧)، في حديث طويل من حديث ابن عباس ﵄، وفيه: «حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله ﷺ، وكان يغسل بالماء والسدر، جفَّفوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت»، وفي سنده حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وهو ضعيف، قال ابن كثير: (انفرد به أحمد)، أي: بإخراجه بهذا السياق، ولبعض ألفاظه شواهد. ينظر: البداية والنهاية ٨/ ١٢١. (٥) في (ز) و (و): ينبل. (٦) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٠١، الفروع ٣/ ٢٩٢. (٧) في (و): حشاه بعد السبع. (٨) ينظر: المبسوط ٢/ ٦١. (٩) ينظر: مسائل صالح ٢/ ٢١٨، زاد المسافر ٢/ ٢٩٣.