للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وقال أبو بكر: أمامها؛ لا أنَّه يضفر ضفرتَين على (١) صدرها، قيل لأحمدَ: العروس تموت فتُجلَى، فأنكره شديدًا (٢).

(ثُمَّ يُنَشِّفُهُ بِثَوْبٍ)، هكذا فُعِلَ (٣) بالنَّبيِّ (٤)، ولئلاَّ يبتل (٥) كفَنه فيَفسُد به، وفي «الواضح»: لأنَّه سُنَّةٌ في الحيِّ في روايةٍ.

ولا يتنجَّس ما نشف به في المنصوص (٦).

(وَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ السَّبْعِ؛ حَشَاهُ (٧)؛ أي: محلَّ الخارج (بِالْقُطْنِ)؛ ليَمنَع الخارِج، وكالمستحاضة.

وقال أبو الخطَّاب وصاحب «النِّهاية»: إنَّه يلجِم المحلَّ بالقطن، فإن لم يمتنع حشاه به؛ إذ الحشو يوسِّع المحلَّ، فلا يُفعَل إلاَّ عند الحاجة.

(فَإِنْ لَمْ يَسْتَمْسِكِ) الخارِجُ بالقُطن؛ (فَبِالطِّينِ الْحُرِّ)؛ أي: الخالص؛ لأنَّ له قوة تمنع الخارج.

وعنه: يُكرَه، وِفاقًا لمشايخ الحنفيَّة (٨).

وظاهره: أنَّه لا يعاد غسله بعد السَّبع، نَصَّ عليه (٩)، وجزم به الأكثر؛


(١) قوله (على) ضرب عليها في (و).
(٢) ينظر: الفروع ٣/ ٢٩١.
(٣) في (أ): فعلوا.
(٤) أخرجه أحمد (٢٣٥٧)، في حديث طويل من حديث ابن عباس ، وفيه: «حتى إذا فرغوا من غسل رسول الله ، وكان يغسل بالماء والسدر، جفَّفوه، ثم صنع به ما يصنع بالميت»، وفي سنده حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، وهو ضعيف، قال ابن كثير: (انفرد به أحمد)، أي: بإخراجه بهذا السياق، ولبعض ألفاظه شواهد. ينظر: البداية والنهاية ٨/ ١٢١.
(٥) في (ز) و (و): ينبل.
(٦) ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٢٠١، الفروع ٣/ ٢٩٢.
(٧) في (و): حشاه بعد السبع.
(٨) ينظر: المبسوط ٢/ ٦١.
(٩) ينظر: مسائل صالح ٢/ ٢١٨، زاد المسافر ٢/ ٢٩٣.