للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

لفعل سعد بن أبي وقَّاصٍ (١). وقال القاضي: بنورة (٢)؛ لأنَّها أسهل، ولا يَمَسَّها بيده، بل بحائلٍ.

والمذهب: أنَّها لا تؤخذ؛ لما (٣) فيه من لمس العورة، وربَّما احتاج إلى نظرها، وهو محرَّمٌ، فلا يفعل لأجل مندوب، وهذا في غير المُحرِم.

ويدفن معه ما أخذ منه كعضوٍ ساقطٍ، ويعاد غسله، نَصَّ عليه (٤)؛ لأنَّه جزء منه كعضوٍ، والمراد: يستحب.

وظاهره: أنَّه لا يَحلِق رأسَه، وظاهر كلام جماعة يُكرَه، قال في «الفروع»: (وهو أظهر).

رُدَّ: بأنَّه ليس من السنَّة في الحياة، وإنَّما يراد به الزِّينة أو النُّسُك، وهما لا يُطلبان هنا.

وكذا لا يختن (٥)؛ لأنَّه إبانةُ جُزءٍ من أعضائه.

مسألةٌ: يزال عظم نجس جَبر به (٦) كسرَه (٧) إذا أمكن من غير مُثْلةٍ؛ كالحياة. وقيل: لا. وقيل: عكسُه.

فإن كانت عليه (٨) جَبِيرةٌ؛ قُلِعَت للغسل الواجب، وإن سقط منه (٩) شيء


(١) أخرجه عبد الرزاق (٦٢٣٥)، وابن أبي شيبة (١٠٩٥١)، وأحمد كما في مسائل عبد الله (ص ١٣٤)، وابن المنذر في الأوسط (٢٩٣٨)، عن أبي قلابة عنه، ورجاله ثقات، واحتج به أحمد في رواية صالح وعبد الله. ينظر: التعليقة للقاضي ٤/ ١٥٠.
(٢) في (د): بنوق.
(٣) في (أ): لأن.
(٤) ينظر: مسائل ابن منصور ٣/ ١٣٨٨، زاد المسافر ٢/ ٢٩٣.
(٥) في (د) و (و): ولذا لا يحقن.
(٦) في (أ): جبر.
(٧) في (د) و (ز) و (و): كسر.
(٨) في (أ): على.
(٩) في (د) و (ز): منها.