للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

والمستحب أن يكون الخِلَال من شجرةٍ ليِّنةٍ تُنقِّي من غير جرحٍ، كالصفصاف ونحوه.

وظاهره: أنَّه إذا لم يحتج (١) إليه لا يستعمله، وصرَّح جماعة بالكراهة، وهو الأصحُّ بلا حاجةٍ؛ لأنَّ السُّنَّة لم تَرِد به، والمسخَّن يرخيه.

واستحبَّه ابن حامد؛ لأنَّه ينقي ما لا ينقي البارد.

(وَيَقُصُّ شَارِبَهُ، وَيُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ)؛ أي: إن طالا؛ لقول أنسٍ: «اصنعوا بموتاكم ما (٢) تصنعون بعرائسكم» (٣)، ولأنَّ تَرْكه يقبح منظره؛ فشرع إزالته كفتح عينيه، ولأنَّه فعل مسنونٌ في الحياة لا مضرَّة فيه، أشبه الغسل.

وعنه: لا يُقلِّم أظفارَه، بل ينقِّي وسخَها؛ لكونها لا تظهر، وهو (٤) ظاهر الخِرَقيِّ، فيُخرَّج في نتف الإبط وجهان.

ويأخذ شعر إبطه في المنصوص (٥)، وكذا عانته، قاله في «المحرَّر» (٦)، وتزال (٧) بالموسى أو المقراض، نَصَّ عليه (٨)؛


(١) في (و): يجرح.
(٢) في (أ): كما.
(٣) قال ابن الملقن في البدر المنير (٥/ ٢٠٥): (هذا الحديث غريب، لا أعلم من خرَّجه بعد البحث عنه)، ونقل عن ابن الصلاح قوله: (بحثتُ عنه فلم أجده ثابتًا)، وقال في التلخيص (٢/ ٢٥١): (وقال أبو شامة في كتاب السواك: هذا الحديث غير معروف)، وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٢٦٧: (لا أصل له).
وأخرج ابن أبي شيبة (١٠٩٢٦)، عن بكر المزني قال: قدمت المدينة، فسألت عن غسل الميت، فقال بعضهم: «اصنع بميتك كما تصنع بعروسك غير ألا تخلقه»، وإسناده صحيح كما قال الحافظ والألباني.
(٤) في (د): هو.
(٥) ينظر: مسائل عبد الله ص ١٣٤، مسائل ابن منصور ٣/ ١٣٨٨.
(٦) في (د): «المجرد».
(٧) في (أ): ويقال.
(٨) ينظر: زاد المسافر ٢/ ٢٩٢.