أقام فيها (١) تِسعَ عشْرةَ (٢) يُصلِّي ركعتَين» رواه البخاريُّ (٣)، وقال أنَسٌ:«أقام أصحابُ النَّبيِّ ﷺ بِرامَهُرْمُزَ تسعةَ أَشهُرٍ يَقصُرون الصَّلاةَ» رواه البَيهَقيُّ بإسنادٍ حسَنٍ (٤)، قال ابنُ المنذِر:(أجمعوا أنَّ المسافِرَ يَقصُر ما لم يُجمِعْ إقامةً، ولو أتى عليه سِنونَ)(٥).
ولا فرق بين أن يغلِب على ظنِّه كثرةُ ذلك أو قلَّته، وصرَّح به في «الكافي»، وابنُ تميمٍ.
وقيل: إن ظنَّ قضاءَ حاجته من استواء ريحٍ أو خروج قافلةٍ؛ لم يَقصُر، كما لو علِم.
(أَوْ حُبِسَ ظُلْمًا)؛ قَصَر؛ لما روى الأثرمُ:«أنَّ ابنَ عمر أقام بأَذْرَبِيجَانَ ستَّةَ أَشهُرٍ يَقصُر الصَّلاةَ، وقد حال الثَّلجُ بينه وبين الدُّخول»(٦)، وفي معناه:
(١) في (د) و (و): بها. (٢) في (ب) و (ز): تسعة عشر. (٣) أخرجه البخاري (٤٢٩٩). (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل (٦/ ٤٨١)، ومن طريقه البيهقي في الكبرى (٥٤٨٠)، عن يحيى بن أبي كثير عن أنس، وصحح إسناده النووي، وصححه ابن حجر، وأعله الألباني بالانقطاع بين يحيى وأنس، قال ابن حبان: (لم يسمع من أنس ولا من صحابي شيئًا). ينظر: الثقات ٧/ ٥٩٦، الخلاصة ٢/ ٧٣٤، الدراية ١/ ٢١٢، الإرواء ٣/ ٢٧. (٥) ينظر: المغني ٢/ ٢١٥. (٦) ساق شيخ الإسلام ابن تيمية إسناد الأثرم كما في مجموع الفتاوى (٢٤/ ١٤٢)، وأخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٩)، وابن سعد في الطبقات (٤/ ١٦٢)، والطبري في تهذيب الآثار - مسند عمر - (٤٠١)، والبيهقي في الكبرى (٥٤٧٦)، وصحح إسناده النووي وابن حجر والألباني. ينظر: خلاصة الأحكام ٢/ ٧٣٤، الدراية ١/ ٢١٢، الإرواء ٣/ ٢٧.