ومن نوى إقامةً تَمنَع القصرَ، ثمَّ نوى السَّفر قبل فَراغها؛ فقيل: يقصر (٥)، وقيل: إذا سافر.
(وَإِنْ أَقَامَ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ)؛ قَصَر؛ «لأنَّه ﵇ أقام بتبوكَ عشرين يومًا يَقصُر الصَّلاةَ» إسنادُه ثِقاتٌ، رواه أحمد وأبو داود والبيهقي، وقال: تفرَّد معمر بروايته مسنَدًا، ورواه عليُّ بن المبارَك مرسَلاً (٦)، «ولمَّا فتح النَّبيُّ ﷺ مكَّةَ؛
(١) قال في المصباح ١/ ٢٢٦: (الرستاق: معرب، ويستعمل في الناحية التي هي طرف الإقليم، والرزداق، بالزاي والدال: مثله، والجمع: رساتيق، ورزاديق). (٢) ينظر: الفروع ٣/ ٩٤. (٣) أخرجه البخاري (١٠٨١)، ومسلم (٦٩٣) من حديث أنس ﵁. (٤) كما في فتح مكة وغزوة تبوك، وسيأتي تخريجه قريبًا. (٥) في (أ) و (ز): تقصر. (٦) أخرجه عبد الرزاق (٤٣٣٥)، ومن طريقه أحمد (١٤١٣٩)، وأبو داود (١٢٣٥)، وابن حبان (٢٧٤٩)، والبيهقي في الكبرى (٥٤٧٣)، من رواية معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، عن جابر موصولاً، وأخرجه ابن أبي شيبة (٨٢٠٩)، مرسلاً من رواية علي بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير به، قال أبو داود: (غير معمر يرسله، لا يسنده)، وأعله الدارقطني بالإرسال، وصححه ابن حزم والنووي، وقال: (ولا يقدح فيه تفرد معمر؛ فإنه ثقة حافظ، فزيادته مقبولة)، وكذا قال ابن الملقن، وصححه الألباني. ينظر: الخلاصة ٢/ ٧٣٤، البدر المنير ٤/ ٥٣٨، التلخيص الحبير ٢/ ١١٤، الإرواء ٣/ ٢٣.